أثرت الحرب الدائرة في المنطقة بشكل مباشر على استثمارات قطاع الطاقة، حيث دفعت حالة عدم اليقين الأمني العديد من الشركات والدول إلى إعادة تقييم خططها الاستثمارية والمشروعات المستقبلية. ولم تعد المخاوف تقتصر على احتمالات تعطل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، بل امتدت إلى سلامة البنية التحتية للطاقة نفسها.
ووفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، تعرضت 84 منشأة مرتبطة بقطاع الطاقة للاستهداف منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط الماضي، من بينها 34 منشأة لحقت بها أضرار جسيمة، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن جدوى ضخ رؤوس أموال جديدة في بيئة تتسم بالمخاطر المتزايدة.
وأدى تصاعد التوترات إلى تأجيل بعض المشروعات الكبرى، بينما اتجهت شركات إلى تعزيز إجراءات الحماية الأمنية أو إعادة توزيع استثماراتها نحو مناطق أقل عرضة للمخاطر. كما انعكس الوضع على تكاليف التأمين والنقل، ما زاد الضغوط على الأسواق العالمية للطاقة.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات والمفاوضات غير المحسومة بين إيران والولايات المتحدة قد يبقي حالة الحذر مسيطرة على قرارات الاستثمار في القطاع خلال الفترة المقبلة.


