قفزت أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 1% مستفيدة من التراجع الحاد في مستويات الدولار الأمريكي، والذي هبط إلى أدنى مستوى له في 10 أيام. وجاء هذا التحول الكبير في أسواق المعادن الثمينة مدفوعاً بحالة التفاؤل العالمي بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام تاريخي، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط وتخفيف المخاوف بشأن التضخم، ليعود الذهب بقوة كخيار استثماري مفضل مستغلاً ضعف العملة الأمريكية.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.8 بالمئة إلى 4297.42 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0010 بتوقيت جرينتش، مسجلا أعلى مستوى له منذ التاسع من يونيو حزيران. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس آب 1.9 بالمئة إلى 4318.10 دولار.
وقال مسؤولون أمريكيون وإيرانيون أمس الأحد إن البلدين اتفقا على إطار عمل للسلام ينهي الحرب بينهما ويرفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران ويعيد فتح مضيق هرمز.
وذكر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في منشور على منصة إكس أن الاتفاق سيُوقع رسميا يوم الجمعة في سويسرا.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من أربعة بالمئة كما هبط الدولار إلى أدنى مستوى في 10 أيام عقب الإعلان عن الاتفاق.
وكانت أسعار الذهب تعرضت لضغوط منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير شباط.
وتسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في ارتفاع حاد لأسعار النفط العالمية، ما أجّج المخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات بأن تظل أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ورغم أن الذهب يُنظر إليه عادة باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جاذبيته عند رفع أسعار الفائدة.
وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المتعاملين يتوقعون الآن بنسبة 68 بالمئة أن يقدم مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر كانون الأول بعد اتفاق السلام، انخفاضا من 69 بالمئة في الأسبوع الماضي.


