أكد محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الديمقراطية وحقوق الإنسان يمثلان مسارين متلازمين يعزز كل منهما الآخر، مشددًا على أن الممارسة الديمقراطية لا تقتصر على إجراء الانتخابات أو وجود المؤسسات، وإنما ترتبط بضمان كرامة الإنسان وصون حقوقه وحرياته.
وقال السادات، بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية، إن الديمقراطية الحقيقية تتجسد في إتاحة الفرصة أمام المواطنين للمشاركة والتعبير والتأثير في القرارات التي تمس حياتهم ومستقبلهم.
معيار نجاح الديمقراطية
وأوضح أن المعيار الحقيقي لنجاح أي ممارسة ديمقراطية يتمثل في مدى انعكاسها على حياة المواطنين وقدرتها على حماية الحقوق، وترسيخ المساواة وتكافؤ الفرص، وإفساح المجال أمام الاختلاف والحوار والمشاركة المجتمعية.
وأشار إلى أهمية تعزيز الشفافية والمساءلة وسيادة القانون باعتبارها ركائز أساسية لدعم الممارسة الديمقراطية وحماية حقوق المواطنين.
تعزيز مشاركة المواطنين
وشدد السادات على أن استدامة الديمقراطية تتطلب وجود مواطن فاعل في الحياة العامة، وليس مجرد متلقٍ للقرارات، مؤكدًا ضرورة إتاحة المعلومات والاستماع إلى آراء المواطنين وفتح قنوات للحوار معهم.
وأضاف أن تعزيز الاستجابة للشكاوى والمقترحات من شأنه دعم الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وترسيخ المشاركة المجتمعية.
وأكد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن نشر ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وتتطلب رفع الوعي بالحقوق والواجبات، ودعم المشاركة، وتوفير مساحات آمنة للحوار والتعبير.
واختتم السادات بالتأكيد على أن قوة الديمقراطية لا تُقاس فقط بوجود المؤسسات والإجراءات، وإنما بقدرتها على تحويل الحقوق والحريات إلى ممارسة فعلية يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية.






