أكدت الحكومة العراقية تمسكها بالحلول الدبلوماسية لتجنب تداعيات التصعيد الإقليمي، مشددة على أن الأراضي العراقية لن تكون ممرًا أو منطلقًا لأي اعتداء على دول الجوار، وأن بغداد لن تنخرط في محاور الصراع بالمنطقة.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، اليوم الثلاثاء، إن بغداد تعمل على احتواء مخاطر التصعيد من خلال الاتصالات الدولية والزيارات الخارجية لرئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا أن تداعيات الصراعات لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تمتد إلى اقتصادات دول المنطقة واستقرارها.
وأضاف العبودي أن الحكومة تضع حماية الاقتصاد الوطني والاستقرار الداخلي في مقدمة أولوياتها، مشيرًا إلى أن الاستعدادات والإجراءات الاحترازية لمواجهة التداعيات المحتملة تجري على أعلى المستويات.
وشدد على التزام العراق بالمحددات الدستورية التي تحظر استخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة مجاورة، مؤكدًا أن الحكومة حريصة على تحييد البلاد عن محاور الصراع الإقليمي، بالتوازي مع تعزيز التنسيق مع الدول الصديقة والجيران لمنع امتداد تداعيات الحرب إلى الداخل العراقي.
من جانبه، أكد المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي، قاسم الأعرجي، أن بغداد تسعى إلى تعزيز دورها في الوساطة الإقليمية واحتواء الأزمات، مستندة إلى موقف ثابت يرفض التصعيد وتوسيع نطاق الصراعات، ويدعم الحوار واحترام سيادة الدول.
وأوضح الأعرجي، في تدوينة عبر منصة «إكس»، أن زيارات رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة وإيران والسعودية والأردن، إلى جانب زيارته المرتقبة إلى سوريا غدًا الأربعاء، تأتي في إطار التحركات الدبلوماسية العراقية الرامية إلى احتواء الأزمة وتعزيز فرص التهدئة.
وأشار إلى أن هذه التحركات تستهدف ترسيخ مكانة العراق بوصفه طرفًا داعمًا للحوار والاستقرار الإقليمي، في ظل مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة واقتصاداتها.


