الأمة| أنشأت وزارة العدل العراقية منشأة إنتاجية كبيرة في سجن بابل المركزي، بهدف إعادة دمج السجناء في المجتمع وتوفير دعم اقتصادي لأسرهم.
وتحت شعار «الإصلاح من خلال الإنتاج»، سيحصل السجناء في المركز على تدريب مهني في مجال الخياطة، مع إمكانية كسب المال من خلال عملهم.
وتتجه الحكومة العراقية إلى إجراء تغيير واسع في نظام تنفيذ العقوبات، عبر تحويل السجون إلى ما يشبه «قواعد للإنتاج». وقد افتتح وزير العدل خالد شواني، خلال مراسم حضرها شخصيًا، مركزًا للتدريب المهني والإنتاج داخل سجن بابل المركزي، وهو من أكبر المراكز من نوعه.
السجناء يحصلون على مهنة ودخل
وقال مدير الإعلام في الوزارة، مراد السعدي، إن المشروع لا يقتصر على التدريب، وإنما يوفر للسجناء فرصة حقيقية للعمل.
وأضاف السعدي في حديث لروداو أن الهدف هو معاقبة السجناء وفي الوقت نفسه إعدادهم للاندماج في الحياة بعد الإفراج عنهم، مشيرًا إلى أن من يتعلم مهنة الخياطة داخل السجن سيخرج منه وهو يمتلك حرفة يمكنه الاعتماد عليها.
عائدات العمل ستذهب إلى أسر السجناء
وسيتم طرح المنتجات النسيجية التي يصنعها السجناء للبيع في الأسواق العراقية المحلية، على أن تُودع الإيرادات مباشرة في حسابات السجناء الذين شاركوا في إنتاجها.
وتهدف هذه الآلية إلى مساعدة السجناء على تقديم دعم مالي لأسرهم خارج السجن وتلبية احتياجات أطفالهم، بما يسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن عائلاتهم.
وتسعى وزارة العدل، في إطار رؤيتها الجديدة، إلى تحويل السجون من أماكن تُهدر فيها الموارد البشرية إلى مؤسسات تساهم في تطوير مهارات النزلاء وتأهيلهم.
وأعلنت الوزارة أنه في حال نجاح نموذج سجن بابل، فمن المقرر تعميمه على السجون في محافظات عراقية أخرى.
ويرى خبراء أن التدريب المهني يمكن أن يسهم في الحد من أعمال العنف بين السجناء، وكذلك خفض معدلات الجريمة.






