قضت محكمة فيدرالية أمريكية بعدم قانونية مساعي وزارة العدل للحصول على قوائم الناخبين من الولايات ومقارنتها بقاعدة بيانات الهجرة الفيدرالية، في قرار يمثل انتكاسة جديدة لسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وصدر الحكم الجمعة 9 أكتوبر 2026 عن القاضية الفيدرالية سباركل سوكنانان، التي اعتبرت أن الإجراءات الحكومية لا توفر الضمانات القانونية الكافية لحماية المواطنين المؤهلين للتصويت.
خلاف حول قوائم الناخبين
سعت وزارة العدل الأمريكية للحصول على بيانات تسجيل الناخبين من الولايات، بهدف مقارنتها بنظام إلكتروني يعرف باسم «SAVE» للتحقق من وضع الجنسية.
وكان الهدف المعلن تحديد الأشخاص غير المؤهلين للتصويت، تمهيدًا لمطالبة الولايات بإزالتهم من السجلات الانتخابية.
لكن منظمات معنية بحقوق التصويت طعنت في هذه الإجراءات، معتبرة أن الحكومة الفيدرالية تجاوزت حدود صلاحياتها وعرّضت بيانات الناخبين لخطر الاستخدام غير المشروع.
مخاوف من حرمان مواطنين من التصويت
أشارت القاضية إلى وجود أدلة بشأن احتمال وقوع أخطاء في قاعدة بيانات الهجرة، ما قد يؤدي إلى تصنيف بعض المواطنين الأمريكيين باعتبارهم غير مواطنين.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة بالنسبة إلى المواطنين الذين حصلوا على الجنسية بالتجنس، بسبب احتمال عدم تحديث سجلاتهم بصورة دقيقة.
وأكد الحكم ضرورة مراعاة الاختصاصات القانونية للولايات والضمانات المتعلقة بحماية المعلومات الشخصية والحقوق الانتخابية.
انتخابات نوفمبر تقترب
يأتي القرار قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، في ظل خلافات متزايدة بين الإدارة الجمهورية ومنظمات حقوقية بشأن إدارة العملية الانتخابية.
وتقول الإدارة الأمريكية إن إجراءات مراجعة القوائم تهدف إلى منع التصويت غير القانوني، بينما يؤكد معارضوها أن مكافحة المخالفات يجب ألا تؤدي إلى استبعاد الناخبين المؤهلين.
ويعيد الحكم التأكيد على أن نزاهة الانتخابات لا تقتصر على منع التزوير، بل تشمل أيضًا ضمان حق المواطنين في المشاركة دون تمييز أو حرمان تعسفي، مع صيانة الخصوصية والالتزام بالقانون.


