رغم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران لتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف بشكل مباشر تجارة النفط التي يديرها الجيش الإيراني.
وفي بيان حازم، أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، فلسفة هذا التحرك قائلاً: “لن نسمح للحكومة الإيرانية بزيادة عوائدها النفطية من أجل إعادة بناء قواتها المسلحة وقدراتها العسكرية”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لم يصدق فيه الرئيس دونالد ترامب بعد على الاتفاق المبدئي المذكور.
القائمة السوداء: السفن والناقلات المستهدفة
أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أنها فرضت عقوبات مشددة على ثماني سفن دولية ثبتت مشاركتها النشطة في نقل النفط الخام الإيراني ومشتقاته المختلفة إلى الأسواق العالمية. وشملت القائمة المعلنة ناقلات نفط محددة بالاسم منها:
-
ناقلة النفط “فلورا”: والتي تبحر رافعةً علم جزر المارشال.
-
ناقلة النفط “هاونكايو”: والتي تبحر رافعةً علم جزر القمر.
-
ناقلة النفط “إيل جاب”: والتي تبحر رافعةً علم جمهورية بنما.
ملاحقة الكيانات الدولية وحيل الالتفاف الإيرانية
لم تقتصر الحزمة العقابية على القطع البحرية، بل امتدت لتطال أكثر من 15 كياناً تجارياً ومالياً متورطاً- على حد زعم الامريكان- في تسهيل هذه التجارة.
وشملت العقوبات شركة “ورث سين إنرجي المحدودة” في هونج كونج، وشركة “سيمفوني شيبنج آند ماريتيم مانجمنت” ومقرها دبي، بالإضافة إلى شركة “مهدييف تريدنج” في هونج كونج.
وكشفت الخزانة الأمريكية عن نمط معقد للالتفاف؛ حيث تستخدم بعض الكيانات الإيرانية الخاضعة لعقوبات مبيعات النفط التابعة للقوات المسلحة للحصول على منتجات نفطية من خارج إيران.
وعلى سبيل المثال، تقوم شركة “ورث سين” بتوريد منتجات مكررة لشركة النفط الوطنية الإيرانية لصالح شركة “سبهر إنرجي جهان” -وهي ذراع مبيعات النفط التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية والمدرجة سابقاً على قوائم العقوبات الأمريكية-.
خلفية الصراع واهتزاز الشريان العالمي للطاقة
تأتي هذه التدابير الصارمة لتعمق الضغوط الناتجة عن الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي؛ وهي الحرب التي تسببت في اضطرابات عنيفة هزت أسواق الطاقة العالمية نتيجة إغلاق مضيق هرمز الحيوي الواقع قبالة سواحل إيران وسلطنة عمان.
ويُصنف هذا المضيق كأحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث كان يتدفق عبره ما يعادل 20% من إجمالي إمدادات النفط والغاز المسال العالمية قبل اندلاع الصراع الحالي.


