انخفضت أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، مع متابعة المستثمرين مؤشرات احتمال استئناف المساعي السياسية بين الولايات المتحدة وإيران وتقييم المخاطر التي تهدد إمدادات الخام من الشرق الأوسط. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.7% إلى 114.50 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1% إلى 101.74 دولارًا.
جاء التراجع في ظل تقارير عن اتصالات قد تفتح المجال أمام تسوية سياسية، من بينها رسالة نُسب إرسالها إلى مسؤول إيراني من جانب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس. غير أن هذه المؤشرات لا تعني التوصل إلى اتفاق، إذ لا تزال المواقف متباعدة وتحيط بالمسار الدبلوماسي شكوك بشأن فرص نجاحه.
أشارت التقارير إلى أن مسودة اتفاق طُرحت عبر قطر لم تحظَ بقبول مسؤول إيراني وصفها بأنها غير مقبولة. ويؤكد ذلك أن أي تحسن في توقعات السوق يظل هشًا ما لم يتحول إلى تفاهمات واضحة، خصوصًا في ظل المخاطر المرتبطة بالهجمات المحتملة في المنطقة وباحتمال تحرك عسكري أميركي جديد بعد انتخابات 3 نوفمبر.
يراقب المتعاملون مخاطر الملاحة والإمدادات، بما في ذلك احتمال تعرض خطوط النقل أو المنشآت النفطية للاضطراب. وأي تصعيد يشمل الحوثيين أو يؤدي إلى اتساع المواجهة قد يعيد علاوة المخاطر إلى الأسعار سريعًا، حتى إذا سجلت السوق تراجعًا في جلسة بعينها.
أظهرت الأرقام الواردة في التقرير انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بنحو 1.9 مليون برميل، في حين ارتفعت مخزونات البنزين بنحو 3.9 مليون برميل. وتقدم هذه الأرقام صورة مختلطة؛ إذ قد يدعم انخفاض الخام الأسعار، بينما يشير ارتفاع البنزين إلى اختلاف اتجاهات الطلب والتكرير بين المنتجات.
تعكس الأسعار المسجلة في بداية التعاملات توازنًا متغيرًا بين آمال التهدئة ومخاطر نقص الإمدادات. وهذه الأرقام ليست أسعار الإغلاق، كما أن اتجاه السوق خلال بقية اليوم سيظل مرتبطًا بالتطورات السياسية والبيانات الجديدة وتقييم المستثمرين لاحتمالات تعطل الإنتاج أو النقل.


