تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين، مبتعدة عن أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، وسط اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، عقب تحرك للرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعليق بعض العقوبات والرسوم المفروضة على روسيا، في خطوة أثارت توقعات بإمكانية زيادة صادرات الوقود الروسي وتخفيف الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.98 دولار، بما يعادل 1.8%، إلى 107.88 دولار للبرميل، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى إغلاق لها منذ 19 مايو الماضي.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.16 دولار، أو 1.14%، إلى 100.25 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى إغلاق لها منذ 17 سبتمبر الماضي، وفقًا لرويترز.
تحرك أميركي بشأن العقوبات على روسيا
وجاء تراجع الأسعار عقب توقيع ترامب، الجمعة، أمرًا تنفيذيًا يقضي بالإعفاء من بعض العقوبات والرسوم الرئيسية بموجب القانون المعروف باسم «قانون غراهام»، الذي أُقر الشهر الماضي بهدف زيادة الضغط على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا، استجابة لمطالب مشرعين أميركيين.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترامب سيستغل فترة تصل إلى 60 يومًا لتقييم الآثار الاقتصادية للعقوبات والرسوم على الاقتصاد العالمي، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب بشأن نطاق الإعفاءات ومدتها وانعكاساتها المحتملة على صادرات الطاقة الروسية.
مضيق هرمز يحد من تأثير الخطوة الأميركية
ونقلت رويترز عن بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث السوق لدى شركة «فيليب نوفا»، قولها إن التحرك الأميركي يبدو محاولة جديدة للحد من ارتفاع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، لكنه لا يعالج اضطرابات الإمدادات الفعلية المرتبطة بمضيق هرمز، في ظل استمرار الهجمات على ناقلات النفط.
وتعكس تحركات الأسعار تفاعل الأسواق مع عاملين متباينين؛ أولهما احتمال زيادة المعروض مع تخفيف بعض القيود المفروضة على روسيا، والثاني استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تهدد تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية. لذلك تظل اتجاهات الأسعار مرتبطة بتطورات الإمدادات الفعلية، إلى جانب القرارات السياسية ومسار التوترات في المنطقة.


