الخرطوم – كشفت مصادر سودانية مطلعة، اليوم، عن وصول مجموعة عسكرية منشقة عن قوات الدعم السريع إلى العاصمة السودانية الخرطوم قادمة من إقليم دارفور، في أحدث حلقات الانشقاقات التي تشهدها صفوف القوات خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضحت المصادر أن المجموعة تضم نحو 280 عنصرًا، وقد وصلت إلى الخرطوم بكامل أسلحتها ومعداتها العسكرية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحركات متزايدة لمقاتلين وقادة ميدانيين أعلنوا انسحابهم من قوات الدعم السريع والانضمام إلى صفوف الجيش السوداني.
وبحسب المصادر، فإن وصول المجموعة يمثل تطورًا جديدًا في المشهد العسكري، وسط مؤشرات على استمرار عمليات الانشقاق في عدد من المحاور القتالية، خاصة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، مع تراجع سيطرة قوات الدعم السريع على بعض المناطق.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الانشقاقات التي شهدتها قوات الدعم السريع خلال الفترة الماضية، كان أبرزها إعلان القيادي الميداني ضيف الله آدم، قائد ثاني المجموعة الرابعة بمحور النيل الأزرق، انشقاقه عن القوات، في أول انشقاق معلن بهذا المحور.
ودعا ضيف الله آدم، في بيان مصور، جميع مقاتلي الدعم السريع إلى العودة والانضمام إلى الجيش السوداني، مقدمًا اعتذارًا للشعب السوداني عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال الحرب، ومبررًا قراره بما وصفه بـ”العنصرية وغياب القضية والهدف من استمرار القتال”.
وسبق ذلك إعلان القيادي فارس النور إبراهيم انشقاقه عن قوات الدعم السريع خلال يونيو الماضي، في وقت شهدت فيه القوات موجة متتالية من الانشقاقات شملت عددًا من القيادات الميدانية.
وفي مايو الماضي، أعلن بشارة الهويرة، المسؤول السابق عن العمليات العسكرية بمحور بارا في ولاية شمال كردفان، انشقاقه وانضمامه إلى الجيش السوداني، فيما سبقه في أبريل القيادي النور آدم، المعروف بـ”النور القبة”، بإعلان انسحابه مع قواته من مواقعهم في شمال دارفور والالتحاق بالقوات المسلحة.
كما كان القيادي البارز أبو عاقلة كيكل قد أعلن في وقت سابق تعاونه مع الجيش السوداني، في خطوة حظيت باهتمام واسع نظرًا لنفوذه العسكري في ولاية الجزيرة، أعقبها إعلان القيادي علي رزق، المعروف بـ”السافانا”، انشقاقه أيضًا وانضمامه إلى الجيش.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي أسفرت، وفق تقديرات دولية، عن عشرات الآلاف من القتلى، بينما تشير بعض التقديرات إلى أن إجمالي الضحايا تجاوز 200 ألف قتيل، فضلًا عن نزوح ولجوء ملايين السودانيين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار المجاعة في مناطق من دارفور وكردفان، بحسب تقديرات نقلتها وكالة فرانس برس.







