تشهد أوغندا سباقاً انتخابياً محتدماً مع اقتراب انتخابات الرئاسة المقررة في يناير 2026، إذ تبرز قضية السلام كركيزة في خطاب الرئيس يوري موسيفيني، الذي يؤكد أن الاستقرار والسلم هما الأساس لتحقيق التنمية والنهضة الوطنية.
انطلقت الحملات الدعائية رسمياً مع بداية الخريف، وأنشأت اللجنة الانتخابية جدولا موحدا لتجمعات المرشحين الثمانية، وتؤكد التزامها بإجراء انتخابات حرة ونزيهة. الرئيس الحالي يوري موسيفيني، البالغ من العمر 81 عاماً ويحكم منذ عام 1986، يسعى إلى ولاية سابعة بعد تعديل الدستور في 2017 الذي ألغى القيود العمرية على الترشح للرئاسة. في حملاته الأخيرة،
وقد ركز موسيفيني بحسب تغريدة للخبير المتخصص في الشئون الإفريقية سلطان البان على تعزيز الأمن، بناء البنية التحتية، تحسين التعليم والصحة ومحاربة الفساد، مستعرضاً إنجازاته في العقود الماضية ومعتبرا أن السلام هو الشرط الأول لأي تقدم اقتصادي واجتماعي.

فيما يظهر بوبي واين، مغني البوب السابق والسياسي البارز (روبرت كياجولاني)، كمنافس رئيسي لموسيفيني. سبق لواين أن حصل على 35% في انتخابات 2021 ورفض الاعتراف بنتيجتها، مدعياً وجود تزوير واسع.
ويركز واين على دعم قضايا الشباب والفئات الفقيرة، ويعتبر نفسه رمزاً للتغييرالسياسي والاجتماعي، وسط شعبية متزايدة بين الأجيال الجديدة وأوساط إلى جانب المتضررين من انعدام التكافؤ والبطالة
موسيفيني وواين، يشارك ستة مرشحين أخرين يمثلون أحزاباً وتحالفات سياسية متنوعة، مثل ناثان ناندالا (منتدى التغيير الديمقراطي)، غريغوري مونتو (تحالف التحول الوطني)، فرانك بوليرا (حزب الشعب الثوري)، مبارك منياجوا (حزب الرجل العادي)، إلتون جوزيف مابيرزي (حزب المحافظين)، وروبرت كاسيبانتي (حزب الفلاحين الوطني)
.. ورغم تعدد المتنافسين، فإن التوقعات تشير إلى منافسة ثنائية بين موسيفيني وواين، حيث يتمتع الأول بدعم مؤسسات الدولة وخبرة سياسية واسعة، بينما يراهن
الثاني على موجة احتجاج اجتماعي وصوت التغيير للشباب والفئات المهمشة. المشهد الانتخابي الأوغندي من جدل حول نزاهة العمليات الانتخابية، حيث يتهم موسيفيني باستخدام هبات مالية واستغلال سلطته لجذب الناخبين.

في المقابل، تتنامى وفقا للبان حملات غير تقليدية، منها الاستعانة بمعالجين تقليديين بهدف تعزيز الحظ والتأثير على الناخبين، في ظل التقاليد الشعبية المحلية وتأثيرها على الحملات السياسية.
كما أن تعقيدات المشهد الاقتصادي والاجتماعي، وتقدم موسيفيني في السن، تدفع بالكثيرين للبحث عن بدائل تعزز فرص التغيير والاستقرار في البلاد.
وتضغ الانتخابات الأوغندية القادمة البلاد أمام لحظة فارقة بين استمرار نظام موسيفيني، الذي يراهن على السلام كمدخل للنهضة، وبين تحدي بوبي واين صاحب الحظوظ الأكبر في إحداث تغيير سياسي جذري، وسط جدل كبير حول نزاهة السباق الانتخابي وتوازن القوى بين الدولة ومعسكر المعارضة.


