سجلت الهيئة إيرادات قياسية غير مدققة بلغت 15.9 مليار جنيه بالعام المالي المنصرم؛ محققة زيادة بلغت 51% عن مستهدفات الموازنة التقديرية، وبنمو يبلغ 37% مقارنة بالعام المالي السابق الذي سجل 11.6 ملياراً.
وتمثل الإيرادات الدولارية للهيئة صمام أمان رئيسي للاقتصاد بنسبة بلغت 76% من الإجمالي؛ لتصل قيمتها لنحو 246 مليون دولار بنمو تجاوز 44%، بينما سجلت الإيرادات بالعملة المحلية 3.8 مليار جنيه مصري.
تنوع الهيكل
شهد هيكل الإيرادات تحولاً لافتاً يعكس نجاح سياسات التنويع عبر قفز مساهمة المناطق الصناعية والأنشطة الأخرى غير الموانئ إلى 19%؛ في حين بلغت مساهمة الموانئ البحرية التابعة للهيئة نسبة 81% من الإيرادات.
وتظهر مراجعة التطور التاريخي قفز الإيرادات بنحو ستة أضعاف خلال عشر سنوات؛ إذ ارتفعت من 2.8 مليار جنيه بالعام المالي 2016-2017 لتستقر عند القمة المسجلة مؤخراً والبالغة 15.9 مليار جنيه.
تدفقات سلعية
شهدت أحجام تداول البضائع المحواة وغير المحواة بموانئ الهيئة نمواً قياسياً بنسبة 112% خلال عقد؛ لترتفع من 51.2 مليون طن لتسجل الحجم الأعلى تاريخياً بواقع 108.7 مليون طن بفضل توسعة الأرصفة.
صفقات كبرى
نجحت الهيئة في التعاقد على 117 مشروعاً جديداً بالمناطق الصناعية؛ باستثمارات بلغت 7.26 مليار دولار تتيح نحو 73.5 ألف فرصة عمل مباشرة عند بدء التشغيل الفعلي على مساحات أراض شاسعة.
حصاد إستراتيجي
توجت جهود السنوات الأربع بتخصيص مساحات إجمالية قاربت 21.3 مليون متر مربع؛ ليرتفع إجمالي المشروعات المتعاقد عليها بالمناطق الصناعية والموانئ لـ 412 مشروعاً باستثمارات ضخمة بلغت 16.4 مليار دولار تضمن آلاف الوظائف.
اصلاح اقتصادى
يكشف هذا التقرير المالي والترويجي الشامل للعام المالي المنتهي وبداية العام الجديد 2026-2027 أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باتت تمثل حجر الزاوية في إستراتيجية الإصلاح الاقتصادي المصري.
فبينما تتلاطم أمواج الأزمات السياسية والعسكرية بالمنطقة، استطاعت الهيئة انتزاع إيرادات تاريخية ناهزت 16 مليار جنيه وجذب استثمارات بمليارات الدولارات.
ويؤكد هذا الأداء الاستثنائي أن الاستثمار في البنية التحتية وتطوير الموانئ لم يكن مجرد إنفاق محلي، بل خطة عبقرية جعلت من مصر مركزاً عالمياً لا يمكن تجاوزه في حركة التجارة وسلاسل الإمداد الدولية.


