توقع «بنك أوف أميركا» أن يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه في ديسمبر المقبل، في ظل صدمة جديدة بأسعار الطاقة قد تؤدي إلى استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة أطول.
وتأتي هذه التوقعات مع ارتفاع أسعار النفط والغاز، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وغياب مؤشرات واضحة على انفراجة في الأزمة الإيرانية، الأمر الذي يزيد المخاوف من استمرار الضغوط على إمدادات الطاقة الأوروبية بالتزامن مع ذروة الطلب خلال فصل الشتاء.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر، ضمن تحركات مماثلة من عدد من البنوك المركزية الكبرى، بينها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان، في محاولة للحد من مخاطر عودة الضغوط التضخمية.
وفي مذكرة بحثية، أبدى «بنك أوف أميركا» حذراً تجاه قوة النمو التي تجاوزت التوقعات خلال النصف الأول من عام 2026، مشيراً إلى أن التقلبات في البيانات الاقتصادية تجعل من الصعب تحديد ما إذا كان هذا الأداء سيستمر خلال الفترة المقبلة.
ويرى البنك أن النمو قد يفقد جانباً من زخمه الحالي، في وقت لم تظهر فيه بعد بصورة واضحة التأثيرات غير المباشرة لارتفاع التضخم، بما في ذلك انتقال الزيادات إلى الأجور وأسعار السلع والخدمات الأخرى.
ورغم عدم استبعاد إمكانية تحرك البنك المركزي الأوروبي في أكتوبر، فإن «بنك أوف أميركا» يرى أن اتخاذ هذه الخطوة سيتطلب تسجيل بيانات تضخم أعلى بكثير من المستويات الحالية.
وتبدو توقعات الأسواق قريبة من هذا السيناريو، إذ يقدّر المتداولون احتمال رفع الفائدة الأوروبية في ديسمبر بنحو 93 في المائة، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.
وفي بريطانيا، عدّل «بنك أوف أميركا» أيضاً توقعاته لمسار السياسة النقدية، مرجحاً أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر المقبل، على أن يعقب ذلك رفع آخر في فبراير 2027.


