أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بحث خلاله مخرجات زيارة المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو وكييف، في أحدث تحرك دبلوماسي لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال مستشار الكرملين يوري أوشاكوف إن الاتصال استمر نحو ساعة، ووصفه بأنه «بنّاء وصريح للغاية». وأضاف أن بوتين قدم لترمب تقييماً مفصلاً للوضع على خطوط المواجهة، إلى جانب بحث ما يمكن للولايات المتحدة القيام به عملياً لتسريع إنهاء القتال.
وجاء الاتصال بعد استقبال بوتين ويتكوف وكوشنر في موسكو، السبت، قبل توجههما إلى كييف ولقائهما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وكان ترمب قد قال إن مبعوثيه حملا مقترحاً لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام.
ورغم تكثيف الاتصالات، لم تبدِ موسكو استعداداً للتراجع عن مطالبها الرئيسية، وفي مقدمتها مطالبة أوكرانيا بالتنازل عن أراضٍ في شرق البلاد.
وقال أوشاكوف إن بوتين أكد خلال الاتصال عدم وجود «أي خطط عدائية» تجاه أوروبا، منتقداً ما وصفه بالروايات المتعلقة بوجود تهديد روسي للقارة.
في المقابل، قال زيلينسكي إن اجتماعاً بين مفاوضين روس وأوكرانيين وأميركيين قد يُعقد خلال سبتمبر، مشيراً إلى أن كييف مستعدة لعقده في أقرب وقت ممكن.
وكشف زيلينسكي أن روسيا أبلغت مبعوثي ترمب استعدادها لبدء مفاوضات، مع احتمال تحقيق خفض للتصعيد خلال الشتاء، قد يشمل تعليق الضربات على قطاعات استراتيجية.
وميدانياً، استأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على كييف، بعد وقف قصير لإطلاق النار، وفق مسؤولين أوكرانيين، وسط تقارير عن أضرار طالت مباني سكنية ومدرسة وسيارات جراء سقوط شظايا مسيّرات.


