أغلقت البورصات الخليجية والمصرية تعاملات اليوم الأحد على انخفاضات متفاوتة إثر حالة الحذر التي خيمت على أسواق المال بالمنطقة عقب إعلان جماعة الحوثي استهداف مواقع في العاصمة السعودية الرياض بالصواريخ والمسيّرات.
ويُشكل هذا التصعيد جبهة جديدة ضمن الصراع الأوسع في المنطقة المستمر منذ أواخر فبراير الماضي، مما انعكس مباشرة على ثقة المستثمرين وتداولات الأسهم القيادية بقطاعي الطاقة والبنوك.
أداء الأسواق وحراك بكين
هوى المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية بنسبة 0.26% بضغط من تراجع سهم “أرامكو” 0.6% وسهم “البنك الأهلي السعودي” 0.5%، بينما سجلت بورصة قطر الهبوط الأكبر بالمنطقة بنسبة 1.12% بضغط من سهم “صناعات قطر”.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادر مطلعة عن ممارسة الصين ضغوطاً سرية وحثيثة على طهران للمساعدة في كبح جماح هجمات الحوثيين لحماية أمن التجارة والملاحة البحرية.
تهدئة الجبهة البحرية
أفادت وكالة «رويترز» بأن بكين وجهت مطالبات مباشرة لطهران لتهدئة الجبهة البحرية والحد من هجمات الحوثيين التي باتت تهدد مصالح الصين الاقتصادية وسلاسل التوريد.
ومن جانبها، سلطت تقارير «بلومبرج» الضوء على التراجعات الشاملة التي طالت مؤشرات الإمارات والكويت وعُمان والبحرين والأردن ومصر، مؤكدة أن مخاوف الاتساع الإقليمي للنزاع باتت المحرك الأساسي لعمليات البيع وجني الأرباح بالأسواق العربية.
مخاوف مخاطر الطاقة
يعكس الأداء السلبي للأسواق المالية في المنطقة الحساسية الشديدة لأي تهديد يمس الأعيان المدنية وبنية الطاقة التحتية في الخليج.
إن التدخل الصيني لدى طهران يبرز مخاوف القوى الاقتصادية الكبرى من تداعيات استهداف خطوط الملاحة ومنشآت النفط على استقرار الأسعار والتضخم العالمي.
وتتوقف قدرة الأسواق المالية على التعافي في الجلسات القادمة على المدى الذي ستنجح فيه الاتصالات السرية في احتواء التصعيد الميداني ووقف التهديدات المباشرة للرياض والممرات المائية.
تشابك الاقتصاد الاقليمى
في الختام، تظهر الانخفاضات الممتدة من الخليج إلى القاهرة مدى تشابك الاقتصاد الإقليمي مع الاستقرار الأمني ومسارات الطاقة.
وسيبقى منحنى الأسواق المالية مرهوناً بقدرة الدبلوماسية الدولية، وبخاصة الجهود الصينية والإقليمية، على فرض واقع جديد يكفل حماية المنشآت الحيوية واستعادة ثقة المستثمرين.