خلال سلسلة من التطورات الميدانية والدبلوماسية، يواجه بوركينا فاسو ضربات متتالية في سعيه للحفاظ على استقرار العاصمة واغادوغو، حيث تبدو الأرض في محيط العاصمة تتمايل بين سيطرة الحكومة وتقدم غير مسبوق للجماعات الجهادية.
وتزداد المخاطر التي تهدد خطوط الدعم الحيوية وتنعكس تداعياتها على معنويات الجيش وتطرح أسئلة حول مصير العاصمة في ظل ظروف محلية ودولية تتسم بالتعقيد في ضوء الدعاية الروسية والتداعيات الوطنية
بينما تظل واغادوغو تحت سيطرة الحكومة فى بوركينا فاسو ذات الأغلبية المسلمة، حتى الآن تتزايد المؤشرات على تآكل خطوط الدفاع الحيوية وتراجع الثقة في القدرة على صد الهجمات، التى وصفتها الحكومة بالجهادية.
وتلازم المخاوف من عزلة العاصمة مع قلق هادئ يتحول إلى نقاش معمق بين الدبلوماسيين والمحللين حول الخيارات المطروحة للحفاظ على وجود الدولة.
على أرض الواقع يواجه الجيش وتيرة متسارعة من الخسائر والانسحابات مع تغير مسار المعركة في المناطق المحيطة بالعاصمة.
ومع تزايد تأثير الحملات الإعلامية والدعاية الوطنية التي تسوق للتماسك والجاهزية وتواجه بانقسامات وتحديات لوجستية وتعزيزات روسية محتملة، تضع القوى الأمنية أمام اختبار حاسم يفرض عليها إعادة تقييم الاستراتيجيات والموارد في وقت تزداد فيه التحديات الأمنية والتحديات السياسية المحلية والاقليمية.
وفي هذا السياق يبقى السؤال الأبرز حول مدى قدرة واغادوغو على الصمود أمام ضغوط معقدة تشمل تقاطع الاعتبارات العسكرية والدبلوماسية والداخلية؟ وهل تستطيع الحكومة الحفاظ على زمام الأمور؟ أم أن التهديدات المحيطة بالعاصمة ستعيد تشكيل خريطة القوة في منطقة الساحل وتترك البلاد أمام محك حاسم يضع مستقبلها أمام خيارين صعبين.
مراقبون اشاروا إلى أن العاصمة ما زالت تحت سيطرة الدولة لكنها تقف على حافة الخطر، مع تزايد الخنق الجهادي لعناصر خطوط الإمداد وارتفاع مستويات القلق بين السكان وتراجع الثقة في الكفاءة العسكرية، وتزايد الدعوات إلى دعم دولي أقوى وتنسيق أمني إقليمي حيال تحديات أمنية تتجاوز الحدود وتفرض على المجتمع الدولي إعادة ترتيب أولوياته في منطقة تشهد تحولات جيوسياسية سريعة.
المصدر: وكالات


