نفى الكرملين أن تمثل روسيا تهديداً لفرنسا أو لأي دولة أوروبية، بالتزامن مع تجدد الانتقادات الروسية لتحركات حلف شمال الأطلسي «الناتو» والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الاثنين، إن موسكو ترفض الاتهامات الموجهة إليها بالسعي إلى تهديد أو ابتزاز دول أوروبية، مؤكداً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سبق أن أعلن مراراً أن بلاده لا تستهدف أوروبا.
وجاءت تصريحات بيسكوف رداً على موقف مشترك لزعيمي حزب «التجمع الوطني» الفرنسي مارين لوبان وجوردان بارديلا، اتهما فيه روسيا بمحاولة التأثير في السياسة الفرنسية عبر ما وصفاه بالترهيب والتهديد وزعزعة الاستقرار.
وقال بيسكوف إن موسكو «لا توافق بصورة قاطعة» على هذه الاتهامات، مؤكداً أن روسيا، وفق موقف الكرملين، لا تهدد فرنسا أو غيرها من الدول الأوروبية.
وفي ملف آخر، جدد بيسكوف انتقاداته لحلف شمال الأطلسي، تعليقاً على تدريبات عسكرية تشمل اعتراض سفن في المنطقة الممتدة بين أيسلندا وجزر فارو وممرات بحر البلطيق.
ووصف المتحدث الروسي «الناتو» بأنه تحالف أُنشئ للمواجهة وما زال، بحسب تعبيره، «أداة للمواجهة».
وفي المقابل، يؤكد حلف شمال الأطلسي أنه تحالف دفاعي ولا يسعى إلى مواجهة روسيا، فيما تصف وثائقه الاستراتيجية موسكو بأنها أبرز تهديد مباشر لأمن الدول الأعضاء في ضوء الحرب الروسية على أوكرانيا والتوترات الأمنية المستمرة في أوروبا.
وتطرق بيسكوف إلى العقوبات المفروضة على روسيا، قائلاً إن الاقتصاد الروسي تكيف بدرجة كبيرة مع القيود الغربية المتراكمة منذ بدء الحرب في أوكرانيا.
وجاءت تصريحاته بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في 18 سبتمبر، حزمة عقوبات جديدة تستهدف قطاعات ومؤسسات وشخصيات روسية وشبكات مرتبطة بصادرات الطاقة.
واعتبر الكرملين أن العقوبات الأميركية الجديدة لن تساعد على تحسين العلاقات بين موسكو وواشنطن، كما رأى أنها قد تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا.






