كشفت وكالة «رويترز» أن الولايات المتحدة لم تصدر، حتى الآن، تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قبيل مشاركته المرتقبة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ونقلت «رويترز»، الثلاثاء، عن مصادر ووثيقة دبلوماسية سودانية أن إصدار التأشيرة يبدو مرتبطًا بموافقة البرهان على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 90 يومًا، طرحه مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية.
وبحسب الوكالة، أشار مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى أن مسألة إصدار التأشيرة لا تزال معلقة.
ويأتي ذلك قبل مشاركة البرهان المتوقعة في اجتماعات الجمعية العامة، بالتزامن مع تكثيف الولايات المتحدة وشركائها جهود الوساطة للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان، تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار وفتح مسار سياسي يقود إلى انتقال مدني.
تفاصيل مقترح الهدنة الأمريكية
ويتضمن المقترح الأمريكي هدنة إنسانية لمدة 90 يومًا، تتيح المجال أمام مفاوضات بشأن وقف دائم لإطلاق النار، وترتيبات أمنية ومسار سياسي بقيادة مدنية، إلى جانب إجراءات لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ودعم انسحابات محدودة للقوات من مناطق القتال.
وكانت الحكومة السودانية قد أبدت تحفظات على بعض بنود المقترح، خصوصًا ما يتعلق بانسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق التي تسيطر عليها.
ووفق وثائق اطلعت عليها «رويترز» في وقت سابق، اشترط الجيش السوداني انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ 11 مايو 2023.
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع قبولها مبدأ هدنة لمدة 90 يومًا، مع استمرار الخلافات بشأن ترتيبات الانسحاب والقضايا الأمنية والسياسية المرتبطة بالمقترح.
تأشيرة البرهان تثير تساؤلات قبل اجتماعات نيويورك
وأثار تأخر إصدار التأشيرة تساؤلات بشأن مشاركة البرهان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما أشارت «رويترز» إلى أن الأمانة العامة للأمم المتحدة أثارت المسألة مع السلطات الأمريكية.
وتكتسب القضية حساسية خاصة بسبب ترتيبات التأشيرات الخاصة بالمسؤولين المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة التي تستضيفها الأمم المتحدة في نيويورك.
ويأتي التطور في ظل ضغوط دولية وإقليمية متزايدة لإنهاء الحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023، وسط تحركات أمريكية وأممية وأفريقية وعربية للدفع نحو وقف القتال، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وفتح مسار سياسي يمهد لمرحلة انتقالية مدنية.


