في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإصلاحات النقدية وتعزز مؤشرات الاستقرار المالي، يواصل مصرف سوريا المركزي تنفيذ خطة استبدال العملة بوتيرة متقدمة، وسط توقعات بأن تسهم العملية في دعم التعافي الاقتصادي وتنشيط الحركة النقدية في الأسواق المحلية.
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، أن المصرف أحرز تقدماً لافتاً في تنفيذ خطة استبدال الليرة السورية القديمة، حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 35% من إجمالي الكتلة النقدية المتداولة سابقاً والبالغة 42 تريليون ليرة سورية، وذلك منذ انطلاق العملية مطلع شهر يناير الماضي.
وأوضح الحصرية أن ما يزيد على 13 تريليون ليرة سورية قديمة جرى سحبها من التداول واستبدالها بالإصدار الجديد عبر فروع المصرف في مختلف المحافظات، مشيراً إلى أن وتيرة العمل الحالية تؤكد فاعلية الخطة التنفيذية المعتمدة، مع الاستمرار في التطبيق وفق جدول زمني يضمن إنجاز العملية بكفاءة وانسيابية.
وفي سياق تسريع إدماج العملة الجديدة في الدورة الاقتصادية، كشف الحصرية أن رواتب شهر فبراير 2026 صُرفت بالكامل بالليرة السورية الجديدة، بقيمة إجمالية بلغت 45 مليار ليرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز انتشار النقد الجديد في التعاملات اليومية وترسيخ الثقة به.
وبيّن أن الأوراق النقدية القديمة التي يتم سحبها تخضع لإجراءات دقيقة تشمل العدّ والتدقيق قبل إتلافها وفق آلية منظمة تضمن الشفافية الكاملة وتمنع إعادة تسريبها إلى الأسواق.
وأكد أن الأسواق لم تسجل حالات تُذكر لتداول عملات مزورة، نتيجة حملات التوعية المكثفة التي رافقت عملية الاستبدال، والتي ركزت على شرح السمات الأمنية والتقنية للإصدار الجديد.
وأشار حاكم المصرف إلى أن جميع البنوك العاملة في البلاد، بما فيها المصرف المركزي، تواصل استقبال المواطنين طيلة أيام الأسبوع، بما في ذلك يوم السبت، ضمن مهلة التسعين يوماً المحددة لإتمام عملية الاستبدال، في إطار حرص المؤسسة النقدية على إنجاز هذا التحول بسلاسة وبما يخدم الاستقرار المالي ويعزز متانة النظام المصرفي.
المصدر: العربية نت


