شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا خلال تعاملات الجمعة 14 أغسطس 2026، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة ارتفاع قوية دفعت المعدن النفيس إلى أعلى مستوياته في أكثر من شهرين، وهو ما انعكس على تحركات الذهب في السوق المصرية.
وأظهرت بيانات السوق أن الذهب الفوري تراجع بنحو 0.16%، بما يعادل 6.80 دولار للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 2026 بنحو 0.43%، بما يعادل 19 دولارًا، لتصل إلى 4401.40 دولار للأوقية وفق تحديثات الصباح.
وجاءت موجة جني الأرباح بعد ارتفاع الذهب إلى أعلى مستوى له منذ 5 يونيو، مدعومًا ببيانات اقتصادية أمريكية عززت توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة، إضافة إلى استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تدعم الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وأسهمت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة في زيادة التوقعات بأن تكون السياسة النقدية الأمريكية أقل تشددًا، وهو ما كان من العوامل التي دعمت الذهب خلال الفترة الأخيرة، قبل أن تتحول حركة السوق مؤقتًا إلى جني الأرباح.
وبحسب بيانات السوق، تراجعت احتمالات رفع سعر الفائدة الأمريكية في سبتمبر بشكل ملحوظ، الأمر الذي قدم دعمًا سابقًا للمعدن النفيس، بينما تراقب الأسواق حاليًا بيانات الاقتصاد الأمريكي وحركة الدولار وعوائد السندات لتحديد الاتجاه المقبل للذهب.
وتنعكس هذه التطورات سريعًا على السوق المصرية، إذ يرتبط سعر الذهب المحلي بحركة الأوقية عالميًا إلى جانب سعر صرف الدولار ومستويات الطلب والعرض داخل السوق المحلية، وهو ما يفسر سرعة تحرك أسعار الأعيرة المختلفة في محال الصاغة.
وكان الذهب العالمي قد حقق مكاسب قوية منذ بداية أغسطس، قبل أن يتعرض لموجة تصحيح بفعل عمليات جني الأرباح، في وقت ما زالت فيه التوترات الجيوسياسية والسياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.


