تراجعت أسعار الذهب والعملة الأمريكية وسط حالة من الحذر والترقب لصدور بيانات التضخم الرئيسية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفدرالي، بالتوازي مع أداء متباين لأسواق النفط تحت ضغط اتصالات إمدادات الديزل الروسية وتصاعد التوترات بالشرق الأوسط.
تراجع الذهب والمعادن النفيسة
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4157.90 دولاراً للأوقية، في حين هبطت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر إلى 4177.30 دولاراً.
وتراجعت الفضة بأكثر من 1.8% لتسجل 59.20 دولاراً للأوقية، وهبط البلاتين إلى 1664.16 دولاراً، والبلاديوم إلى 1127.90 دولاراً.
انحسار الدولار وانتعاش اليورو
تراجع مؤشر الدولار من أعلى مستوياته في 18 شهراً تأثراً بمخاوف تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال وتصريحات الفدرالي الأمريكي بشأن محدودية زيادات الفائدة المستقبلية.
وصعد اليورو بنسبة 0.4% ليتداول عند 1.1198 دولار، وارتفع الين الياباني بنسبة 0.18% إلى 158.33 يناً للدولار عقب ظهور بيانات أسعار الجملة.
تباين النفط وجدل الإمدادات الروسية
تراجع خام برنت بنسبة 0.9% ليستقر عند 105.69 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.4% مغلقاً عند 94.14 دولاراً.
وقفزت العقود الآجلة للديزل الأمريكي بنحو 5% مع استمرار المخاوف بشأن المعروض العالمي، ناعية أثر نفي الكرملين وجود ربط مباشر بين اتفاق تصدير الديزل ومسار مفاوضات السلام مع كييف.
ترقب بيانات التضخم ومسار العوائد
تترقب الأسواق صدور أرقام التضخم الأمريكية لتقييم خطط السياسة النقدية، وسط ارتفاع احتمالات تثبيت أسعار العوائد في اجتماع الفدرالي المقبل إلى نحو 80% وفق أداة “فيد ووتش”.
وتتوقع الأسواق المالية رفع العوائد بمجموع 75 نقطة أساس بحلول أواخر 2027، مرتهنة بتطورات أسعار الطاقة وتقييمات قطاع التكنولوجيا.
وأفادت وكالة رويترز بانخفاض أداء المعدن الأصفر والعملة الخضراء في ظل ترقب المتعاملين لمؤشرات التضخم وتصريحات مسؤولي الفدرالي حول الفائدة.
وأبرزت النشرات المالية العالمية تباين أسعار النفط الخام واستمرار ضغوط أسعار الديزل والتصعيد الميداني في مناطق الإنتاج الرئيسية.
السياسة النقدية ومخاطر إمدادات الطاقة
تضع التطورات الأخيرة الأسواق المالية العالمية أمام حالة تعادل دقيقة بين العوامل النقدية والمؤشرات الجيوسياسية؛ إذ يؤدي انحسار الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية إلى إعادة رسم توقعات الفائدة للمرحلة المقبلة.
وفي الوقت ذاته، تظل أسواق الطاقة محركاً أساسياً للاتجاهات التضخمية في ظل تباين النفط وتصاعد أزمة مشتقات الديزل، مما يمنح قراءات الفيدرالي المرتقبة وزناً استثنائياً في حسم اتجاهات حركة رؤوس الأموال والملاذات الآمنة.