شهدت أسعار النفط الخام تراجعاً محدوداً خلال التعاملات مبكرة، اليوم الخميس، مع اتجاه المتعاملين لتنفيذ عمليات جني أرباح جزئية عقب القفزات السعرية الأخيرة.
وتأتي هذه التداولات الهادئة في ظل موازنة دقيقة بين مخاوف شح الإمدادات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وبين مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتأثيره المباشر على مستويات الطلب المستقبلي.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً قدره 43 سنتاً، بنسبة بلغت 0.45%، لتهبط إلى مستوى 95.20 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:29 بتوقيت جرينتش.
وفي السياق ذاته، تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 24 سنتاً، أو بنسبة 0.26%، لتسجل 90.77 دولار للبرميل.
وتسود الأسواق حالة من الترقب في انتظار صدور بيانات مخزونات الخام الأمريكية الرسمية وتوجيهات كبار المنتجين.
تستقر الأسعار عند هذه المستويات المرتفعة رغم الهبوط الخفيف، مدعومة باضطرابات سلاسل التوريد وتأخر انتظام حركة الملاحة عبر الممرات البحرية الحاكمة.
في المقابل، تؤثر التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة ورفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى على معنويات المستثمرين، مما يحد من فرص استمرار الصعود القياسي للأسعار على المدى القريب.
وتعكس التراجعات المحدودة حالة من الحذر والتقييم النفسي لأسواق الطاقة بين عوامل تدعم ارتفاع الأسعار وأخرى تدفع نحو الهبوط.
ويشير تحليل الاتجاهات الحالية إلى أن استقرار أسعار الخام أعلى مستويات الـ 90 دولاراً يضع ضغوطاً متزايدة على الدول المستوردة للطاقة، بينما يمنح كبار المنتجين مساحة حركة أوسع للمناورة.
ويظل المسار السعري المرتقب مرهوناً بمدى انجلاء الضبابية حول خطوط الملاحة الدولية ومعدلات نمو الاقتصاد العالمي خلال الربع الأخير من العام.


