بلغت المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران محطة جديدة من الغموض والتعقيد الميداني، مع انقضاء مائة وسبعة وأربعين يوماً على اندلاع المواجهة العسكرية ومرور ثمانية وثلاثين يوماً على توقيع تفاهمات التهدئة المفترضة.
وعلى الرغم من التصريحات المتضاربة الصادرة عن واشنطن بشأن وجود مسارات تفاوضية جارية، رفعت القيادة الأمريكية منسوب الجاهزية لدراسة بنك أهداف هجومي جديد بالعمق الإيراني، فيما ترسم التحركات الميدانية والدبلوماسية في المنطقة صورة صراع يرفض التعاطي مع الحلول المؤقتة ويستعد لمواجهة طويلة الأمد.
خيارات واشنطن والتفاوض
خيّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القيادة الإيرانية بين المضي في تسديد الضربات العسكرية أو الذهاب لنحو اتفاق، مجدداً الإشارة إلى اتصالات ومفاوضات قائمة.
اجتماع الحسم ودراسة الأهداف
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن عقد ترامب اجتماعات موسعة مع فريق الأمن القومي لمراجعة خيارات تكثيف الغارات وتحديد قائمة المنشآت المستهدفة.
استهداف ناقلة ببحر عُمان
أفاد التلفزيون الإيراني بتعرض ناقلة تجارية لهجوم أمريكي قبالة بحر عُمان، بعد اشتباه واشنطن في نقلها شحنات من الغاز الإيراني.
وساطة مسقط والملاحة بـ”هرمز”
ووصل وفد من سلطنة عُمان إلى طهران لبحث آليات وتنظيم حركة الملاحة والتنسيق البحري في مضيق هرمز لمنع تفاقم الأزمة.
زيارة مرتقبة لنتنياهو
وأعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجيهه دعوة رسمية من ترامب للتوجه إلى واشنطن لمناقشة التطورات والخطط العسكرية القادمة.
حصيلة الضحايا المدنيين
وأعلنت الصحة الإيرانية مقتل 59 شخصاً وإصابة 666 آخرين جراء الضربات الأمريكية المتواصلة على أراضيها منذ أواخر يونيو الفائت.
وتؤكد المعطيات المتلاحقة أن ملف الصراع الإيراني الأمريكي يمر بمرجلة حاسمة تتداخل فيها خيارات التسوية القسرية مع سيناريوهات التصعيد الشامل.
إن رفض طهران لصيغ الهدنة المؤقتة مقابل تلويح واشنطن بقائمة أهداف جديدة يضع الملاحة الدولية واستقرار المنطقة على المحك، بانتظار ما ستسفر عنه المشاورات المرتقبة في البيت الأبيض والوساطات الإقليمية في الأيام القليلة القادمة.


