كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إجراء اتصالات مباشرة مع مسؤولين إيرانيين، مؤكداً أن طهران طلبت منه وقف القصف الأميركي، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران قد تتوقف قريباً، مع إبقاء خيار شن ضربات إضافية مطروحاً.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” إن طائرات مقاتلة أميركية تحلق حالياً فوق الأجواء الإيرانية، في إشارة إلى استمرار الضغط العسكري بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد. وأضاف أن مسؤولين إيرانيين تواصلوا معه بشكل مباشر وطلبوا وقف القصف، دون أن يكشف عن هويتهم أو طبيعة تلك الاتصالات.
لكن مسؤولاً إيرانياً نفى – وفق المصادر ذاتها – صحة وجود أي اتصالات من هذا القبيل، مؤكداً أن طهران لم تُجرِ أي تواصل مباشر مع الرئيس الأميركي خلال الأزمة الحالية.
وفيما يتعلق بأمن الملاحة، أكد الجيش الأميركي أن السفن التجارية تواصل عبور مضيق هرمز بشكل طبيعي، رغم التهديدات الإيرانية السابقة بإغلاق المضيق واستهداف أي سفينة تحاول المرور، مشيراً إلى أنه “لا صحة لمزاعم إيران باستهداف سفن حربية أميركية بالمضيق”.
وجاءت تصريحات ترامب بعد سلسلة ضربات أميركية استهدفت مواقع عسكرية في جنوب إيران، شملت منظومات دفاع جوي ورادارات ومراكز قيادة وتحكم ووحدات مرتبطة بالطائرات المسيّرة.
وفي تطور لافت، نفى ترامب مشاركة إسرائيل في هذه الضربات، مؤكداً عدم وجود دور إسرائيلي مباشر في العمليات العسكرية الأخيرة، وذلك في وقت رفعت فيه إسرائيل حالة التأهب تحسباً لأي رد إيراني محتمل.
ويرى مراقبون أن حديث الرئيس الأميركي عن طلب إيراني لوقف القصف وإمكانية توقف العمليات قريباً قد يشير إلى وجود قنوات اتصال نشطة بين الجانبين، رغم المواجهة العسكرية المحتدمة، ومع استمرار التحليق الأميركي فوق إيران وتبادل التهديدات، تبقى الأنظار متجهة إلى ما إذا كانت هذه الاتصالات ستقود إلى تهدئة أم إلى اتفاق أوسع لإنهاء إحدى أخطر الأزمات التي يشهدها الشرق الأوسط.







