أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمرًا تنفيذيًا بتعليق تطبيق عقوبات جديدة تستهدف روسيا وقطاع الطاقة لديها، في خطوة تعكس تحولًا في سياسة واشنطن تجاه موسكو، وتزيد حدة التوتر مع أوكرانيا التي تواجه ضغوطًا عسكرية واقتصادية متصاعدة.
وجاء القرار، الجمعة، استنادًا إلى اعتبارات المصلحة الوطنية الأميركية، رغم إقرار الكونغرس تشريعًا يستهدف الحد من الإيرادات الروسية المستخدمة في تمويل الحرب، خصوصًا العائدات الناتجة عن صادرات النفط والغاز.
واشنطن تخفف القيود على موسكو
يشمل التعليق عددًا من الإجراءات المنصوص عليها في «قانون غراهام»، الذي أقرته الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي، ويستهدف قطاعات اقتصادية روسية ومسؤولين بارزين، إلى جانب شبكات نقل النفط التي تستخدمها موسكو لتجاوز العقوبات الغربية.
ويتيح التشريع فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على كبار مستوردي الطاقة الروسية، وفي مقدمتهم الصين والهند، بهدف تقليص الموارد المالية المتاحة لموسكو.
ولا يشمل القرار إلغاء العقوبات الأميركية السابقة، لكنه يعطل تطبيق إجراءات جديدة، مع احتفاظ الإدارة الأميركية بإمكانية إعادة تفعيلها لاحقًا.
أوكرانيا تواجه ضغوطًا متزايدة
أثار التحرك الأميركي مخاوف كييف من تراجع الدعم السياسي والاقتصادي المقدم إليها، خاصة بعد إعلان ترمب اتفاقًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن استئناف صادرات الديزل الروسية وتخفيف بعض القيود المرتبطة بها.
وتزامنت هذه التطورات مع خلافات بين واشنطن وكييف بشأن الهجمات الأوكرانية على منشآت النفط الروسية، وسط مساعٍ أميركية للحد من ارتفاع أسعار الطاقة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وفي محاولة لتعويض الضغوط المتزايدة، طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه الأوروبيين بتقديم مساعدات إضافية تبلغ نحو 70 مليار يورو خلال العام المقبل، لتغطية الاحتياجات العسكرية والمالية لبلاده.
وأكد قادة أوروبيون استمرار مساندة أوكرانيا، رغم الخلافات بشأن حجم التمويل المطلوب وآليات توفيره، في وقت تتواصل فيه الضربات الروسية على منشآت الطاقة الأوكرانية.
ويضع القرار الأميركي كييف أمام تحديات جديدة تتعلق بمستقبل الدعم الغربي، بينما تتزايد التساؤلات بشأن تأثير التقارب بين واشنطن وموسكو على مسار الحرب وفرص التوصل إلى تسوية سياسية.


