كشفت قراءة تحليلية للصحفية سارة سميث عن أن أحدث منشورات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لا تحمل مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، بل تعكس تصعيدًا غير مسبوق في حدة الخطاب.
وأوضحت سميث أن ترامب، المعروف باستخدامه لغة حادة، تجاوز هذه المرة سقف تصريحاته المعتادة، حين حذر من أن “حضارة كاملة ستموت الليلة ولن تعود مرة أخرى”، في تهديد وصفته بأنه من الأكثر قسوة حتى وفق معاييره.
موعد حاسم وضغوط قصوى
حدد ترامب الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة كموعد نهائي أمام إيران للموافقة على اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، ملوحًا بعواقب شديدة تشمل تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.
ورغم أن ترامب سبق أن أعلن مواعيد نهائية مماثلة ثم تراجع عنها أو قام بتمديدها، فإن نبرة منشوره الأخير توحي هذه المرة بعزم أكبر على تنفيذ تهديداته، خاصة مع قوله: “لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث”، في إشارة إلى احتمال تنفيذ ضربات وشيكة.
مفاوضات مستمرة.. دون نتائج واضحة
في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات بين الجانبين، تشير المؤشرات إلى أنها لم تحقق اختراقًا ملموسًا حتى الآن. وبينما لمح ترامب إلى احتمال أن توافق القيادة الإيرانية على اتفاق، بقوله: “ربما يحدث شيء ثوري”، فإن هذا الأمل بدا باهتًا في ظل نبرة التشاؤم التي غلبت على منشوره الأخير عبر منصة تروث سوشيال.
بين التصعيد والتراجع
تعكس هذه التصريحات استمرار استراتيجية الضغط القصوى، التي تمزج بين التهديد المباشر وترك نافذة ضيقة للحل الدبلوماسي. إلا أن التحول في لهجة ترامب نحو سيناريوهات كارثية يزيد من حالة القلق الدولي، ويضع المنطقة أمام ساعات قد تكون فاصلة في تحديد مسار الأزمة.






