دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، بعدما أعلن الجيش الأمريكي، ليل السبت الأحد، تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، عقب هجوم استهدف سفينة حاويات أثناء عبورها مضيق هرمز، في تطور يهدد بتوسيع دائرة التوتر في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان، إن الضربات تمثل الجولة الثالثة من العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأسبوع الجاري، موضحة أنها جاءت ردًا على هجوم شنته قوات الحرس الثوري الإيراني على سفينة الحاويات “إم/في جي إف إس غالاكسي” التي ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز.
وأضافت القيادة الأمريكية أن الهجوم أسفر عن فقدان أحد أفراد الطاقم المدني، فيما تعرضت السفينة لأضرار جسيمة في غرفة المحركات واندلع حريق على متنها، الأمر الذي حال دون مواصلة رحلتها.
وأكدت “سنتكوم” أن الضربات نفذت بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة “ستواصل فرض ثمن باهظ على إيران عبر تقويض قدراتها على استهداف البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز”.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدد من المدن والمواقع الساحلية، بينها بندر عباس وسيريك وبوشهر وعسلوية وكنارك وتشابهار وجزيرة قشم، دون صدور حصيلة رسمية بشأن حجم الأضرار أو الخسائر.
وفي تطور متزامن، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز “حتى إشعار آخر”، بعدما قال إن قواته أطلقت أعيرة نارية تحذيرية باتجاه سفينة اتهمها بعبور “مسار غير مصرح به”، مؤكداً أن السفينة توقفت عقب إصابتها بالطلقات التحذيرية.
وأوضح الحرس الثوري، في بيان، أن قرار إغلاق المضيق جاء بسبب ما وصفه بـ”التدخلات الأمريكية غير القانونية في المنطقة”، معلنًا عدم السماح بمرور أي سفينة عبر المضيق حتى انتهاء تلك التدخلات.
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة هجمات استهدفت ثلاث سفن خلال الأسبوع الجاري، ما دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية، في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان قد أُبرم بين الجانبين في يونيو الماضي، الأمر الذي يزيد من المخاوف الدولية من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.







