في تطورات عسكرية متسارعة شهدت غزة والمنطقة تصعيداً خطيراً الأربعاء، حيث تواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفها العنيف على قطاع غزة، بينما أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية تنفيذ عمليات نوعية ضد أهداف إسرائيلية عميقة.
سجلت غزة واحدة من أكثر الليلات دموية منذ بداية الحرب، حيث استشهد 106 فلسطينيين بينهم 40 في غارة واحدة استهدفت منازل عائلات زقوت وحميد وبعلوشة في حي الأمن العام شمال مدينة غزة. وتشير تقارير ميدانية إلى أن القصف الإسرائيلي لم يستثن المدنيين، حيث استهدفت طائرات الاحتلال سيارة تحمل نازحين قرب مسجد الكتيبة، ما أسفر عن استشهاد 5 مدنيين بينهم طفلان.
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع عن تنفيذ “عملية عسكرية نوعية” باستخدام صاروخ باليستي فرط صوتي ضد هدف حساس في منطقة يافا، بالإضافة إلى استهداف مطار رامون جنوب فلسطين المحتلة بطائرات مسيرة. وأكد سريع أن “هذه العمليات حققت أهدافها بنجاح”.
ورداً على الهجمات الحوثية، شن الجيش الصهيونى غارات على ميناء الحديدة غرب اليمن، مدعياً أن الميناء يُستخدم “لنقل أسلحة إيرانية توجه لعمليات إرهابية ضد إسرائيل”. وأكد بيان عسكري إسرائيلي أن الضربات جاءت رداً على الهجمات المتكررة ضد إسرائيل.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية بغزة، حيث يعاني أكثر من مليوني مدني من نقص حاد في الغذاء والدواء والماء، مع استمرار العمليات العسكرية دون أي مؤشرات لوقف إطلاق النار في الأيام القليلة المقبلة.
ويحذر مراقبون عسكريون من أن هذا التصعيد يمثل نقطة خطر جديدة في الصراع، حيث يجمع بين استمرار المجزرة في غزة وامتداد نطاق المواجهات جغرافياً ليشمل مناطق بعيدة عن حدود القطاع، مما يهدد بتحول الصراع إلى مواجهة إقليمية شاملة.







