تستعد ولاية تلمسان الجزائرية لاستقبال أكثر من 200 شاب وشابة من مختلف أنحاء البلاد، للمشاركة في النسخة الأولى من المهرجان الوطني لصناع المحتوى، المقرر تنظيمه خلال الفترة من 12 إلى 16 سبتمبر المقبل، في مبادرة تستهدف توظيف المنصات الرقمية في دعم الإبداع وتعزيز الهوية الوطنية.
وتنظم التظاهرة مديرية الشباب والرياضة بتلمسان بالتنسيق مع الجمعية الولائية لنشاطات الشباب والرياضات، بمشاركة صناع محتوى محترفين وهواة يمتلكون صفحات أو قنوات نشطة على المنصات الرقمية، أو يشاركون في نوادي صناعة المحتوى التابعة للمؤسسات الشبانية.
محتوى رقمي لخدمة قضايا الشباب
ويحمل المهرجان شعار «شباب يبدع.. وهوية وطنية تصنع»، ويتضمن مسابقة لإنتاج محتوى فردي طوال أيام الفعالية، على أن تتناول الأعمال المشاركة قضايا تهم المجتمع والشباب، وفي مقدمتها مكافحة المخدرات، والترويج للسياحة الجزائرية، والتعريف بتاريخ البلاد.
وتتولى تقييم المشاركات لجنة تضم أساتذة جامعيين ومتخصصين في الإعلام الرقمي والسمعي البصري والتسويق الإلكتروني، بما يهدف إلى الجمع بين الإبداع الشبابي والمعايير المهنية في إنتاج المحتوى.
تدريب وتبادل للخبرات
ولا تقتصر فعاليات المهرجان على المنافسة، إذ يتضمن البرنامج ورشًا تدريبية ولقاءات متخصصة حول صناعة الفيديوهات القصيرة، وكتابة السيناريو للمحتوى الرقمي، وأخلاقيات النشر والمسؤولية الرقمية.
كما يشهد المهرجان عرض تجارب ناجحة لصناع محتوى جزائريين، وتنظيم لقاءات تجمع المشاركين بالخبراء والمؤسسات الداعمة للمشروعات الرقمية، بما يفتح المجال أمام تطوير المهارات وبناء مشروعات جديدة في الاقتصاد الرقمي.
السياحة والتاريخ في قلب الفعاليات
وتتضمن أجندة المهرجان كذلك تنظيم جولات سياحية وتكوينية للتعريف بمقومات تلمسان، بما يجعل الحدث منصة تجمع بين صناعة المحتوى والترويج للتراث والسياحة.
وتراهن الجهات المنظمة على أن تتحول الدورة الأولى إلى مساحة لاكتشاف المواهب الرقمية الشابة، وتشجيعها على إنتاج محتوى مسؤول قادر على الوصول إلى جمهور واسع، مع توظيف أدوات التواصل الحديثة في التعريف بتاريخ الجزائر وثقافتها ومقوماتها السياحية.
وبذلك تسعى تلمسان إلى تقديم نموذج جديد للفعاليات الشبابية، لا يكتفي بالترفيه والمنافسة، وإنما يحول صناعة المحتوى الرقمي إلى أداة للإبداع والتوعية والترويج للهوية الوطنية.







