تتبنى القيادة الإيرانية آليات تشغيلية معدلة لاستهداف حركة الملاحة البحرية عند مدخل الخليج العربي ومحيطه الاستراتيجي، بهدف إبقاء أسعار الطاقة مرتفعة وضغط الخيارات أمام الإدارة الأمريكية مع اقتراب استحقاق تجديد أعضاء الكونغرس.
تحولات المراقبة والعمليات الميدانية
اعتمدت طهران على وسائل رصد بشرية عبر مراكب صغيرة لتوجيه الضربات وتفادي الخسائر الرادارية، مع تركيز استهداف الناقلات والمراكب التجارية التي لا تتجاوب مع توجيهاتها الملاحية عبر أنماط هجومية جديدة يتولى إدارتها الحرس الثوري.
توسع الرقعة الجغرافية للهجمات
تجاوزت العمليات البحرية النطاق الضيق لمضيق هرمز لتمتد نحو خليج عمان ومياه قريبة من سواحل دولة قطر والإمارات العربية المتحدة، حيث شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً ملموساً في الحوادث الأمنية وتهديدات الملاحة وفق التقارير الميدانية.
الضغوط على سوق الطاقة بواشنطن
تستهدف هذه التحركات إفشال المساعي الأمريكية وحلفائها لخفض كلفة برميل النفط قبل الموعد الانتخابي في نوفمبر، محاولة فرض واقع أمني مأزوم يرفع تكاليف الشحن والتأمين الملاحي بالمنطقة.
استجابة القوات البحرية الأمريكية
باشرت واشنطن تعزيز تدابير حماية الممرات البحرية وفرض الحصار التجاري على الموانئ الإيرانية، بالتوازي مع اعتراض وحدات استطلاع وإحباط محاولات تعطيل شحنات النفط الخارجي.
هل تستقر الملاحة بالممرات؟
تؤكد التحركات البحرية الأخيرة عند الممرات الملاحية بالشرق الأوسط اتساع حدة التجاذب الجيوسياسي بين واشنطن وطهران، حيث تحول شريان الطاقة العالمي إلى أداة أساسية ضمن الصراع السياسي والاقتصادي.
إن اعتماد التكتيكات الهجومية الجديدة لتأمين ارتفاع أسعار النفط يضع إمدادات الطاقة العالمية وتكاليف النقل التجاري تحت ضغط متزايد، في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية الحفاظ على توازن الأسواق دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية أوسع.
وأمام هذا الانسداد الدبلوماسي، تظل سلامة حرية الملاحة البحرية واستقرار الاقتصاد العالمي محكومين بمدى القدرة على احتواء التصعيد الميداني وفتح قنوات التهدئة.
وقالت وكالة رويترز ان إيران اتخذت قرارات قيادية لتنفيذ إستراتيجية تصعيد بحري جديدة تستهدف السيطرة على حركة المرور بمضيق هرمز وتجاوزه إقليمياً.
كما اشارت وكالة فرانس برس الى الارتفاع الملحوظ في معدل الهجمات البحرية باستخدام الطائرات المسيرة والقوارب ضد السفن التجارية، مما يعرقل جهود استقرار أسعار النفط.
وشددت التقارير الصادرة عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية على ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية في الخليج العربي لمستويات شديدة التعقيد والتأثير على حركة التجارة الدولية.


