لا فَرْقَ
بين الغيمِ والشمسِ
فأنا
جريحُ الماءِ والطقسِ
وأنا كطفلٍ
مَسَّهُ كِبَرٌ
مِن حاضرِ الأحلامِ
للأمسِ
مذ كانت الأشياءُ
تعرفني
عَرَّفتُها
أنَّ المنى يأسي
أنا ما قسوتُ عليكِ
يا بلدي
فالروحُ لا تقسو
على النفسِ
لكِ يا بلادي
من دمي ألقٌ
تهوينَ دومًا
في الدجى غَمْسي
لوَّنتُ أحلامي
على وَجَعي
وتمارسينَ
غُوايةَ الطّمْسِ
حولي ازدحامُ الناسِ
في أفقي
ضاقَ الفضاءُ الحرُّ
باللمسِ
أنا زارعٌ أملًا
على وَجَعي
قد أحصدُ الأوجاعَ
في الَغرْسِ
لم أمتلك سهمًا
سوى كَلِمي
وجعلتُ من حرفي
هنا قوسي
يجري الكلامُ
ويختفي هَرَبًا
هَمسُ العيونِ
جريرةُ الخُرْسِ
كم قُطِّعَت
بالصمت أحرفَنا
ولربَّ مَضْغٍ
ليس بالضَّرْسِ
أنا ما وَثِقتُ
عليكِ في ثقتي!
كوني يقيني
دونما حَدْسِ
قد علّموني الحبَّ
في صِغَري
وكأنَّ قلبي
في سَمَا رأسي
كالأنبياءِ
على مدارسنا
فكتبتُ
فوق كفوفهم درسي
خَطْوي كضدّي
لا يُطاوعني
وكأنني
قد سرتُ في عَكْسي
وأنا غريقٌ
ليس في نَهَرٍ
لكنْ
غريقُ التيهِ واليأسِ
لا خَمْرَ مَوَّالٍ
ليُسكِرَني
وأكادُ أسقي
من فمي كأسي
لا خوفَ من جِنٍّ
على بلدي
لكنّني أخشى من الإنسِ


