د. ربيع عبد الرؤوف الزواوي يكتب: بدايةُ الطريق
![](https://alomah.net/wp-content/uploads/2024/01/Rbee3.jpg)
في صيف عام 2010 قام أحد الفضلاء نيابةً عني بشحن مكتبتي من الإسكندرية إلى القاهرة في مجموعة من الـ (كراتين).. ظلت هذه الـ (كراتين) مغلقة حتى انتهى النجار من مكتبتي الجديدة في القاهرة عام 1012 ..
وفي أوائل عام 2013 تم فتح هذه الـ (كراتين) وفرز الكتب ورصّها بالمكتبة الجديدة، لكني تفاجأت بوجود مجموعة كبيرة من الـ (كراريس) والـ (كشاكيل) والـ (أجندات) بخط يدي كنت قد نسيتها تماما، حيث كانت قد كُتبت قديما في الفترة من عام 1986 حتى قبيل انتقالي للقاهرة عام 1998..
نصحني بعض الفضلاء- عندئذ- بتنقيحها وترتيبها وتقسيمها إلى أبواب وطباعتها في كتاب، وقد كان..
لكن شاء الله أن يتأخر ذلك الكتاب، فلا يُطبع إلا في عام 2018..
وقد أسميته (بداية الطريق) والذي جاء في مجلد ضخم تجاوز الـ 700 صفحة.. قلت في مقدمته بعد حمد الله والصلاة على نبيه الكريم:
وبعد…
فالكتاب الذي أقدِّم له اليوم بعضه قد خطته يداي منذ أكثر من 30 عامًا، وبعضه كتب منذ أكثر من أربعين عامًا،
واليوم وأنا أوشك على بلوغ الستين من عمري (كان ذلك في عام2013) أجدني أتعجب مما كتبته في فورة الشباب ومقتبل العمر؛
إذ النفس آنذاك صافية، ومن المسئوليات خالية، ولم تتعلق يومها بدنيا أو جاه، أو زوجة أو أولاد، والقلب مقبل غير لاه، وليس فيه شيء سوى الله.
كتاب الاعتصام للشاطبي
ولعل كتاب (الاعتصام) للإمام الشاطبي -رحمه الله- كان له تأثير كبير في هذه النشأة القوية التي كنت عليها في الفترة ما بين الخامسة عشرة حتى الخامسة والعشرين،
إذ تأثرتُ به جدًّا، وكنت أعيد الصفحة الواحدة عدة مرات، وكنت أعلِّق في هوامش الكتاب بكلمات يكثر تعجبي وإعجابي بها اليوم وأنا على أعتاب الستين.
محتوى هذا الكتاب الذي بين يديك -أيها القارئ الكريم- تمت كتابته في فترة صفاء ونقاء، وإنك واجد فيه -إنْ شاء الله- ما لم أستطع اليوم كتابته..
إنها أبواب شتى وفصول يجمعها خيط واحد هو القوة في الحق التي نقصت اليوم أو أوشكت على النفاد،
ومنها بعض ما تمَّ نقله من مصادره كما هو لم أتصرف فيه، وربما لم أذكر مصدره الذي نقلته منه.
وبالكتاب بعض الآراء ربما رجعت عنها أو بدا لي فيها رأي آخر،
ولكني آثرت أن أتركها كما هي احتسابا للأجر وإبقاءً على بركة فورة الشباب وقوته في الحق.
وقد جاءت مصادر هذا الكتاب على هيئة عشرات الكشاكيل والأجندات والأوراق،
غير مرتبة ولا تخضع لتنظيم معين، وقد اجتهدت فرأيت تقسيمها، كل حسب مادته وفنه.
وقد قسَّمت الكتاب إلى عشرة أقسام:
القسم الأول: في العقيدة.
القسمُ الثاني: في التفسير وعلوم القرآن.
القسْم الثالث: في الحديث الشريف.
القِسم الرابع: في السيرة وشمائل الرسول صلى الله عليه وسلم.
الْقسم الخامس: في الفقه وأصوله.
القسم السادس: في الرقائق والأخلاق والآداب.
القسمُ السابع: في التاريخ.
القسِم الثامن: في اللُّغة والنحو والصرف.
القِسم التاسع: في الشعر والحكمة والأدب.
الْقسم العاشر: في الفكر المعاصر والمذاهب الهدَّامة، نسأل الله السلامة.
هذا، والله وحده المسئول عن القبول، وأن ينفع به كاتبه ومَن اطلع عليه، وأن يكون في ميزان الحسنات بعد الممات، وصلى الله وسلَّم على محمد وآله وصحبه أجمعين.
كتبه/ ربيع عبد الرؤوف الزواوي
٢٥/ ٥/ ١٤٣٤ هـ
٥/ ٤/ ٢٠١٣ م