الشعبوية إحدى مهالك الأكاديمي، إن كان أكاديميًا بالأساس
فريق من الباحثين والمحللين، الذين يُفترض فيهم أنهم أكاديميون، ولديهم خبرات واسعة في مراكز بحثية ومؤسسات جامعية، يسقطون في فخ الشعبوية، وينساقون خلف ما يطلبه المشاهدون
ومَن مع مًن؟ ومَن ضد مَن؟ ومن جمهوره أكبر؟ ومن سُوقه وانتشاره أعلى؟ وِفق معيار عدد المتابعين ونسب المشاهدات
وللأسف الشديد سقط بعضُ ممن كنت أحسبهم أصحاب رأي وخبرة
الأزمات كاشفة لمعادن المحللين، وكاشفة كذلك لما كان يتشدق به البعض من قيم ومبادئ، يجب أن يتمسك بها مهما كانت الأزمات التي يتصدى لها بالتحليل، ومهما كانت أطرافها.
دائما كنتُ أقولُ في محاضراتي:
لا يوجد باحث في العالم إلا وله تحيزاته لأنه ابن بيئته وله قضاياه التي يدافع عنها
تحيز كما تشاء لكن معيار الموضوعية هو:
أن تمتلك من الحجج والأدوات المنطقية والعقلانية ما تدافع به عن تحيزاتك
وكما أقولُ أيضًا:
كثير من قضايانا عادلة، لكننا نخسرها، لأن من يدافعون عنها فاشلون ولا يمتلكون الأدوات الفاعلة للدفاع عنها


