لقد فرض الإسلام على المسلم صيام شهر رمضان، ومن حِكَمِ الصيام تقوية الإرادة وتطهير البدن من السموم التي تراكمت على مدار العام.
وقد رفض الإسلام أي عبادة تؤذي الجسد، مبيناً أهمية الحفاظ عليه؛ ففي الحديث: “بينا النبيُّ ﷺ يخطُبُ، إذا هو برجُلٍ قائمٍ، فسأَلَ عنه؟ فقالوا: أبو إسرائيلَ، نذَرَ أنْ يقومَ ولا يقعُدَ، ولا يَسْتظلَّ، ولا يَتكلَّمَ، ويصومَ. فقال النبيُّ ﷺ: مُرْه فلْيتكَلَّمْ، ولْيَسْتظِلَّ، ولْيَقعُدْ، ولْيُتِمَّ صَومَه” (أخرجه البخاري).
وكذلك رأى ﷺ حبلاً ممدوداً لزينب فإذا فترت تعلقت به، فقال: «لا، حلُّوه، ليصلِّ أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليقعد» (أخرجه البخاري ومسلم).
ليست العبادة في نظر الإسلام إتعاباً أو إرهاقاً، بل هي مرتبطة بنشاط المسلم ويقظته، فإذا تعب فعليه أن يستريح ولا يكابر؛ وبناءً على هذه النظرة قال الرسول ﷺ: «فإن لجسدك عليك حقاً» (أخرجه البخاري ومسلم)..


