القاعدة الإسلامية في علاج الحزن هي فهم حقيقة الدنيا؛ فهي في الإسلام ليست دار جزاء أو راحة مطلقة، إنما هي دار ابتلاء واختبار، كما قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}.
عندما يوطن المؤمن نفسه على أن الابتلاء جزء أصيل من الحياة، وأن الفقد والنقص أمر متوقع، لا تصدمه الكوارث ولا يفتُّ الحزن في عضده؛ لأنه يدرك أن هذا هو قانون الدنيا الذي وضعه الله.
إن الفهم الصحيح لطبيعة الحياة يجعل الإنسان يتقبل الأزمات بنفس مطمئنة، مدركاً أن وراء الابتلاء حكمة إلهية، وأن الصبر هو العبادة المطلوبة في تلك اللحظة. وهذا الوعي هو ما يمنع الحزن من التغلغل وتحويل حياة الإنسان إلى جحيم، أو تعطيله عن أداء رسالته.


