وصل إجمالي الدين العام الأردني إلى مستويات قياسية تجاوزت 50.1 مليار دينار (نحو 70.7 مليار دولار)، ليعادل 110.8\% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يضع الاستدامة المالية في مواجهة صدمات تراكمية وارتفاع حاد في كلفة الخدمة.
قراءة الرقمين
يبلغ صافي الدين العام 38.1 مليار دينار (53 مليار دولار) بنسبة 84.3\% من الناتج المحلي عند استثناء ديون صندوق أموال الضمان البالغة 11.9 مليار دينار.
عوامل التراكم والصدمات
تراكمت المديونية جراء صدمات خارجية وداخلية، أبرزها انقطاع الغاز المصري، أعباء اللاجئين، خسائر الكهرباء الوطنية، تداعيات كورونا، وارتفاع الفائدة العالمية مقابل توسع الإنفاق الجاري.
#سد_ العجز_ والمنح_ الملتزمة
ارتفع الدين بـ 2.68 مليار دينار في 8 أشهر من 2025 لتغطية عجز بلغ 1.6 مليار دينار، ناجم عن إنفاق 7.79 مليارات مقابل إيرادات 6.19 مليارات وتراجع المنح.
كلفة خدمة الدين تلتهم التنمية
قفزت فوائد وخدمة الدين من 1.1 مليار دينار عام 2019 إلى قرابة ملياري دينار، لتتجاوز النفقات الرأسمالية وتضغط على خيارات التنمية والرعاية الاجتماعية.
مطالبات بإصلاح ضريبي وهيكلي
تطالب أوساط اقتصادية بالتراجع عن الضرائب غير المباشرة لصالح ضريبة دخل تصاعدية، ومكافحة التهرب، وتوجيه الاقتراض حصراً نحو مشاريع إنتاجية تُولد فرص عمل.
حلول إدارة الدين
يشترط خبراء استبدال الديون القصيرة بأخرى ميسرة طويلة الأجل، والتوسع في السندات الخضراء والشراكة مع القطاع الخاص للوصول لنمو حقيقي يتجاوز كلفة الاقتراض.
اعادة هيكلة محفظة الديون
اكدت رويترز أن استمرار العجز المالي وانخفاض المساعدات المباشرة يجبران عمان على إعادة هيكلة محفظة الديون عبر التمويل الميسر واستبدال اليوربوند.
وابرزت قناة المملكة بيانات وزارة المالية الأردنية حول التزام المملكة التام بسداد الاستحقاقات الخارجية والدخلتية دون تسجيل أي حالات تعثر ائتلافي.
فيما اشارت فرانس برس إلى أن تحذيرات المؤسسات الدولية تركز على ضرورة تعزيز النمو الاقتصادي لخفض نسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي بفاعلية.
إدارة الالتزامات وتحفيز الاقتصاد
يظهر المشهد الاقتصادي الأردني أن أزمة المديونية لم تعد مجرد أرقام مجردة، بل أصبحت عائقاً هيكلياً يقلص المساحة المالية المتاحة للاستثمار والخدمات الأساسية.
ورغم نجاح السياسة المالية في تجنب المخاطر الائتمانية عبر إدارة حصيفة للسندات والتبديل الميسر، إلا أن الحل القاطع يرتهن بالانتقال من كبح العجز الجزئي إلى إحداث قفزة حقيقية في معدلات النمو وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يضمن استدامة ضبط المديونية على المدى المتوسط.