يواجه المشجعون الإسبان الراغبون في السفر إلى الولايات المتحدة لمتابعة منافسات كأس العالم 2026 تحديات مالية وإجرائية جديدة، بعد قرار السلطات الأمريكية مضاعفة رسوم الدخول، إلى جانب التلويح بتطبيق إجراءات أمنية أكثر تشدداً خلال فترة البطولة.
ويأمل عشاق المنتخب الإسباني «لاروخا» في مرافقة فريقهم بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي خلال مشاركته في المونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلا أن التكاليف المرتفعة والإجراءات المعقدة جعلت الرحلة أكثر صعوبة من المتوقع.
زيادة رسوم تصريح السفر
أقرت الولايات المتحدة رفع رسوم نظام تصريح السفر الإلكتروني (ESTA) إلى 40 دولاراً (نحو 34 يورو)، أي ما يقارب ضعف الرسوم السابقة التي كان يدفعها المسافرون قبل فترة قصيرة.
ولا تقتصر العقبات على ارتفاع الرسوم، إذ تدرس السلطات الأمريكية فرض إجراءات أمنية إضافية مع اقتراب البطولة، من بينها إلزام المسافرين بتقديم معلومات موسعة عن حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وأرقام هواتفهم لعدة سنوات سابقة.
Tourists from 42 countries will have to submit five years worth of social media history to enter the U.S. under a new Trump Administration proposal. The plans to overhaul the Electronic System for Travel Authorization (ESTA) – the application process for non-citizens to travel to… pic.twitter.com/dYOeEM9qjp
— CBS News (@CBSNews) December 10, 2025
كما يجري العمل على تعزيز استخدام التقنيات البيومترية والتطبيقات الذكية لمراقبة حركة الزوار داخل البلاد، إضافة إلى مطالبتهم بتقديم تفاصيل دقيقة عن أماكن الإقامة وسجلات الهواتف لضمان مستوى أعلى من الرقابة خلال الحدث.
تنقلات طويلة للمشجعين
من الناحية الرياضية، اختار المنتخب الإسباني مدينة تشاتانوغا الأمريكية مقراً لمعسكره التدريبي خلال البطولة، في حين ستتوزع مباريات الفريق في دور المجموعات بين أكثر من مدينة، ما يزيد من صعوبة تنقل الجماهير.
ومن المقرر أن تستضيف مدينة أتلانتا في الولايات المتحدة مباراتي إسبانيا أمام الرأس الأخضر والسعودية، بينما تقام المباراة الثالثة أمام أوروغواي في مدينة زابوبان المكسيكية، وهو ما يعني تنقلات طويلة وتكاليف إضافية للمشجعين.
توتر سياسي يزيد التعقيد
وتأتي هذه التحديات في ظل توتر دبلوماسي ملحوظ بين الولايات المتحدة وإسبانيا في الآونة الأخيرة، على خلفية اختلاف مواقف البلدين بشأن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصاً ما يتعلق بالتصعيد العسكري ضد إيران.
ويرى بعض المراقبين أن تشديد إجراءات الدخول ورفع الرسوم قد يُفسر في سياق الضغوط السياسية غير المباشرة بين الحلفاء، وهو ما ينعكس على الجماهير التي تخطط لحضور البطولة، إذ تجد نفسها أمام تكاليف مرتفعة وإجراءات معقدة قد تجعل متابعة منتخبها في المونديال مهمة أكثر صعوبة.


