تحول حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض السنوي إلى ساحة من الذعر والمواجهة الأمنية بعد وقوع حادث إطلاق نار مفاجئ دفع بجهاز الخدمة السرية لإجلاء الرئيس دونالد ترامب وعائلته وأركان حكومته على وجه السرعة.
الحادث الذي وقع في فندق “واشنطن هيلتون” بدأ بسماع دوي طلقات نارية متتابعة داخل أروقة الفندق، مما دفع مئات الضيوف للانبطاح أسفل الطاولات وسط صرخات الذعر.
واندفعت فرق الحراسة القتالية لتأمين منصة الرئاسة وإخراج الرئيس وميلانيا ترامب من القاعة تحت حماية مشددة، ليتم لاحقاً تأجيل الحفل وإعادة جدولته في غضون شهر من الآن.
تحييد التهديد خلف الأسوار
أفادت تقارير ميدانية وصحفية دولية بأن عناصر إنفاذ القانون نجحت في توقيف مسلح حاول اختراق البوابة الأمنية للقاعة، حيث أكدت شبكة “فوكس نيوز” أن رجال الأمن أطلقوا النار باتجاه المشتبه به أثناء محاولته العبور بسلاح ناري، مما أدى إلى “تحييده” في بهو الفندق.
وفي أعقاب الحادث، طوقت المروحيات والسيارات المصفحة محيط الفندق بالكامل، بينما باشر مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وجهاز الخدمة السرية استجواب الشخص المحتجز للوقوف على أبعاد العملية.
وتحقق الجهاز الامنى ما إذا كان هناك شركاء آخرون متورطين في هذا الخرق الأمني الخطير الذي استهدف تجمعاً يضم قرابة 2600 شخص من كبار المسؤولين والإعلاميين.
طمأنة رئاسية وإشادة أمنية
وفي أول ظهور له عقب الحادث، أطل الرئيس ترامب من قاعة المؤتمرات بالبيت الأبيض ليؤكد سلامة السيدة الأولى ونائب الرئيس وجميع أعضاء الإدارة.
وأشاد بالأداء “الرائع” – حسبما وصف – الذي قدمته أجهزة إنفاذ القانون في السيطرة على الموقف بسرعة فائقة.
وبالرغم من رغبة ترامب الأولية في العودة لمتابعة الحفل، إلا أن التوجيهات الأمنية الصارمة منعت ذلك، فيما اعتبر مراقبون عسكريون ومحللون دوليون أن هذا الحادث يمثل حلقة جديدة في سلسلة التهديدات التي تلاحق ترامب.
وتذكر المراقبون محاولتي الاغتيال السابقتين في بنسلفانيا وفلوريدا، مما يضع إجراءات حماية الشخصيات العامة في الولايات المتحدة تحت مجهر المراجعة والتدقيق الشديد في ظل حالة الاستقطاب والتوتر التي تعيشها واشنطن.


