أطلقت الجزائر امس الأحد ماراثوناً استثمارياً جديداً في قطاع الهيدروكربونات، عبر طرح جولة عروض دولية تشمل سبع مناطق استراتيجية لاستكشاف النفط والغاز، في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في شرايين الإنتاج الوطني وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
ووفقاً لبيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، فإن هذه المناطق الموزعة على ولايات ورقلة وإيليزي وتوقرت والبيض تضم مكامن استكشافية وصفت بـ “الواعدة”، حيث تشير التقديرات الأولية إلى احتواء بعضها على احتياطيات تتجاوز مئات الملايين من براميل النفط وكميات ضخمة من الغاز الطبيعي، مما يعزز من ثقل الدولة العضو في منظمة “أوبك” كلاعب محوري في معادلة الطاقة العالمية.
وتنطلق المرحلة الفنية لهذا الطرح في الأول من يونيو المقبل، حيث ستتاح الوثائق والمناقصات عبر منصات رقمية وجلسات “غرف البيانات” التي ستستمر حتى نهاية أكتوبر 2026، لضمان أعلى مستويات الشفافية والتوضيح للشركات الدولية المشاركة.
ومن المقرر أن تبلغ الجولة ذروتها بتقديم العروض في 26 نوفمبر، على أن تُتوج العملية بتوقيع العقود الرسمية مع شركة “سوناطراك” المملوكة للدولة في يناير من العام المقبل، وذلك بموجب اتفاقيات مرنة تتنوع بين تقاسم الإنتاج والمشاركة، مما يعكس رغبة الجزائر في تقديم نموذج استثماري أكثر جاذبية يتواكب مع التحولات المتسارعة في أسواق الطاقة الدولية.
وفي سياق متصل، أكد وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، أن هذه الخطوة تكتسب أهمية مضاعفة في ظل السياق الجيوسياسي المتوتر الذي يشهده العالم، حيث تسعى الجزائر لترسيخ مكانتها كمحور طاقوي إقليمي يساهم في تعزيز أمن الطاقة العالمي.
وأوضح الوزير أن توقيت هذه العروض يعكس حرص البلاد على توفير مناخ أعمال مستقر يسمح بنقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين الخبرات العالمية، مشدداً على أن “سوناطراك” مستعدة لتوسيع شراكاتها الاستراتيجية لضمان استمرارية التدفقات الطاقوية نحو الأسواق الأوروبية والدولية.
المصدر: رويترز


