الأمة// لطالما اعتبرت الأوساط الرياضية رقم العدّاء الجمايكي يوسين بولت (9.58 ثانية) سقفاً للفيزيولوجيا البشرية يصعب تخطيه، إلا أن بكين اختارت أن تكسر هذا السقف هندسياً لا بيولوجياً. إن نجاح الروبوت الشبيه بالبشر ‘لايتنينغ’ في قطع مضمار الـ 100 متر بزمن قياسي جديد لا يمثل مجرد استعراض للقوة الميكانيكية، بل هو إثبات عملي على القفزة الهائلة في تكنولوجيا التوازن الديناميكي والذكاء الاصطناعي الحركي. هذا الإنجاز يعيد صياغة مفهوم التنافسية ويفتح تساؤلات عميقة حول مستقبل الآلات ومحاكاتها لأعقد المهارات البشرية.
كان الرقم القياسي لسباق 100 متر للرجال 9.58 ثانية وحققه يوسين بولت في برلين عام 2009.
ومع هذا الإنجاز، انطلقت منافسات الألعاب بين الروبوتات الشبيهة بالبشر، التي تشمل 51 حدثا بمجموع 1301 مسابقة، واستقطبت 666 فريقا يضم 2056 روبوتا من جميع أنحاء العالم، بزيادة 138 في المائة عن النسخة الافتتاحية في العام الماضي.
بالإضافة إلى منافسات ألعاب القوى وكرة القدم، تشمل الدورة أيضا أحداثا جديدة بما في ذلك رفع الأثقال وشد الحبل وتنس الطاولة، مما يضع هياكل الروبوتات ومكوناتها الأساسية على محك الاختبار.
كما وسعت دورة الألعاب، التي تقام من يوم السبت الماضي حتى يوم الأربعاء المقبل، المنافسات المعتمدة على السيناريوهات والمصممة لمحاكاة تطبيق الروبوتات في العالم الحقيقي، لتشمل قطاعات مثل اللوجستيات والمستشفيات والخدمات المنزلية، في مسعى إلى مساعدة الروبوتات على الاندماج بصورة أفضل في الحياة اليومية للناس.
وفي أبريل الماضي، فاز الروبوت “لايتنينغ” من طراز أونور روبوتكس دي1، الذي طورته شركة شنتشن أونور المحدودة لتطوير التكنولوجيا الذكية، بالسباق في زمن بلغ 50 دقيقة و26 ثانية في سباق نصف الماراثون للعدائين البشريين والروبوتات الشبيهة بالبشر في بكين، ومتجاوزا الرقم القياسي العالمي البشري البالغ 57 دقيقة و20 ثانية.






