سجلت أسعار الطاقة العالمية قفزة دراماتيكية فجر اليوم، حيث ارتفعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من سبعة بالمئة في استجابة فورية وحادة لتقارير إغلاق مضيق هرمز مجدداً أمام حركة الملاحة الدولية.
ووفقاً لبيانات التداول في الأسواق الفورية ووكالات الأنباء الاقتصادية، فقد اندفع خام برنت القياسي صعوداً بمقدار 6.56 دولار ليصل إلى 96.94 دولار للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7.26% في المعاملات المبكرة.
يعكس ذلك حالة الذعر التي أصابت المستثمرين من احتمال تعطل سلاسل توريد النفط الخام من أكبر منطقة منتجة في العالم، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار تضخمي جديد.
ولم يكن الخام الأمريكي بمعزل عن هذا الانفجار السعري، إذ قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.24% ليصل إلى مستوى 89.92 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 6.07 دولار عن إغلاق الجلسة السابقة.
ويرى محللون استراتيجيون في “وول ستريت” أن العودة لمربع الإغلاق في أهم ممر مائي بالعالم ينسف آمال الاستقرار التي راهنت عليها الأسواق مطلع الأسبوع.
ويحول أنظار المصارف المركزية نحو سيناريوهات قاسية تتعلق بأمن الطاقة، خاصة مع اقتراب برنت من حاجز المائة دولار النفسي، وهو ما قد يؤدي إلى موجة غلاء عالمية تطال قطاعات النقل والصناعة في القارات الخمس.
ميدانياً، تتأهب عواصم القرار لمواجهة تداعيات هذا “الانسداد الملاحي” الذي يهدد تدفق نحو خُمس استهلاك النفط العالمي يومياً، وسط توقعات باستمرار تذبذب الأسعار طالما ظل الغموض سيد الموقف في المضيق.
وتشير التقارير الواردة من منصات التداول إلى أن صناديق التحوط بدأت بالفعل في زيادة مراكزها الشرائية للتحوط من استمرار الأزمة.
ويعزز من فرص بقاء الأسعار فوق مستوياتها الحالية لفترة أطول، ويجعل من “علاوة المخاطر الجيوسياسية” المحرك الأساسي لبوصلة النفط، متجاوزة بذلك كل مؤشرات العرض والطلب التقليدية في ظل هذه الحرب اللوجستية المستعرة.


