دخلت المواجهة الشاملة بين الحلف “الأمريكي الإسرائيلي” وإيران يومها الخامس والثلاثين بمنعطف عسكري هو الأكثر خطورة منذ اندلاع الشرارة الأولى.
نجحت الدفاعات الجوية الإيرانية في إسقاط طائرة مقاتلة من طراز “إف-35” فوق محافظة مركزي، وسط أنباء عن تضاؤل فرص نجاة قائدها إثر إصابة الطائرة إصابة مباشرة وقاتلة.
هذا التطور الميداني الصادم ترافق مع هجوم صاروخي إيراني فاجأ “تل أبيب” الكبرى وطال أكثر من 9 مواقع حيوية مخلفاً إصابات وأضراراً بالغة.
وأعلن الحرس الثوري رسمياً تدمير مراكز استقرار القوات والشركات الصناعية العسكرية للكيان الصهيوني في عمق تل أبيب وإيلات، ليضع التفوق الجوي والتقني للخصوم أمام اختبار قاسم.
وفي سياق التصعيد المفتوح، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديداً نارياً بضرب الأهداف المدنية الإيرانية.
وأعلن أن الجسور اللوجستية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية هي “الهدف التالي” في بنك أهداف عملية الغضب الملحمي، في محاولة صريحة لخنق مفاصل الدولة الإيرانية وإعادتها لعصور ما قبل التكنولوجيا.
وتزامناً مع هذه التهديدات، هزت انفجارات عنيفة شرق ووسط العاصمة طهران إثر تفعيل الدفاعات الجوية وتصديها لطائرات حربية حلقت في سماء المدينة.
وكشفت شبكة “سي إن إن” نقلاً عن استخبارات أمريكية أن طهران لا تزال تمتلك نصف منصات إطلاق الصواريخ سليمة تماماً، بالإضافة إلى آلاف الطائرات المسيّرة الانتحارية الجاهزة للتنفيذ، مما يعني أن القدرات الإيرانية لم تُستنزف بعد رغم كثافة القصف.
وعلى الجبهة اللبنانية، لم يهدأ ضجيج المدافع، حيث شن حزب الله هجوماً صاروخياً مكثفاً استهدف تجمعات للجنود الإسرائيليين في مستوطنتي المالكية وديشون، ليزيد من تشتيت القوة الدفاعية للكيان الذي باتت صفارات الإنذار فيه لا تكف عن الدوي من الجليل شمالاً وحتى تل أبيب في الوسط.
إن هذا المشهد المتفجر، الذي يجمع بين سقوط المقاتلات الأحدث عالمياً وبين التهديد بحرب “بنية تحتية” شاملة، يشير إلى أن الصراع قد انتقل فعلياً إلى مرحلة كسر العظم، حيث لم يعد هناك مكان لضبط النفس، وباتت كل الخيارات المدنية والعسكرية أهدافاً مشروعة في حرب لا تعرف الخطوط الحمراء.


