قتلوا صغيري وما رحموا الجنين.. ولم يتركوا شيخًا وعجوزا سالمين.. وهتكوا أعراض بنات المسلمين.. فإلى متى يتجاهل العالم هذا الأنين؟ القصص التي تأتينا من أرض أراكان المسلمة يندى لها الجبين.. ورغم ذلك مازال المسلمون نائمين.
المأساة تتواصل، والبوذيون يواصلون انتهاكاتهم، ويدفع الروهينجا الثمن، قرية سرافرانغ بجنوب منغدو بها 220 أسرة مسلمة تعرضوا لأبشع أنواع العذاب، ففي الوقت الذي يهنأ فيه مسلمو الشرق من العرب والترك، والفرس إن كان ثمة بقية لهم، يَهْنئون برمضان يأكلون لذيذ الطعام، وينامون على أثير الفراش، ويلبسون جميل الثياب، ويشاهدون مسلسلات الحب والغرام على فضائيات مأجورة، في هذا الوقت يقوم أعضاء قوات حرس الحدود البورمية (ناساكا) وشباب البوذيين باغتصاب النساء وبنات المسلمين في هذه القرية التي تجاهلها الإعلام المأجور لليهود وعبدة الشيطان.
قام البوذيون بإحراق هذه القرية، ولقي خمسين مسلمًا حتفهم، نحسبهم عند الله شهداء، فقد ماتوا حرقًا، وإخوانهم ينعمون بملذات الدنيا، أما بقية الرجال والشباب فاعتقلتهم الشرطة البوذية لوقف ما أسمته «العنف الطائفي» أو هربوا إلى أماكن مجهولة لتجنب الاعتقال، فلم يبق في القرية إلا النساء والأطفال والشيوخ، وهم يبيتون في العراء، لا طعام ولا شراب ولا كساء. فحصار «ناساكا» للقرية من جميع الجوانب مازال مستمرًا، حتى لا يصل إليهم أحد ولا يخرج منهم أحد. وتحت الحصار ماتت ثماني نساء، نحسبهن في الشهداء، فقد مُتن جوعًا أو خوفـًا، أو تحت تأثير الاغتصاب.
ولأن اللحى هي زينة الرجال، وسنة الفطرة، قام البوذيون بإحراق لحية الشيخ المسن حسن شريف عند محاولته مقاومتهم. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأدعوكم لسماع الأطفال والنساء يصرخون بأعلى أصواتهم وينادون: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً) النساء 75
ويقول شهود عيان أن مجموعة من أعضاء الجيش وقوات حرس الحدود (ناساكا) جاءوا راكبين إلى قرية نافيت ديل بمدينة منغدو، وقاموا بكسر باب المسجد الجامع (بلدنغ مسجد) ودخلوا فيه بأحذيتهم ونعالهم. ثم أخذوا المصاحف والكتب الدينية من الرف ورموها على الأرض ودهسوها بأقدامهم، ثم خرجوا من المسجد وقالوا للقرويين: «بلغنا أنكم صليتم الجمعة في هذا المسجد اليوم، وأنه يبيت في هذا المسجد أفراد من جماعة التبليغ، ولكن من حسن حظهم أننا ما وجدناهم، وإلا حبسناهم وذهبنا بهم إلى السجن. عليكم جميعا أيها المسلمون أن تحترموا نظام الحكومة، وأن تراعوا جميع قوانينها طوعا أو كرها. وليس بوسعكم أن تخالفونا وإلا سنقتلكم جميعا، كما رأيتم في هذه الأيام. لا تجدون أحدًا من ينصركم ويساعدكم ضد الحكومة».
هكذا، فما شجع هؤلاء الأراذل على المسلمين إلا لتأكدهم أنه لن ينصرهم أحد!، فهل تؤكدون لهؤلاء أنكم عائدون، وتهبون هبة رجل واحد لنصرة شعب يصرخ بأعلى صوته: وا إسلاماه ولا مغيث!


