أحاط الغموض بالهبوط الاضطراري في السعودية لطائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب، اليوم الأربعاء، بعدما أثارت الروايات المتضاربة بشأن الحادث مخاوف من احتمال اختطاف الطائرة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أحد الطيارين أصيب بعدة طعنات خلال شجار اندلع في الجو مع زميل له داخل قمرة القيادة.
وأرسلت الرحلة FZ1073 رمز الاستجابة 7700، الذي يشير إلى حالة طوارئ، في نحو الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي، ما أدى إلى تفعيل أنظمة الأمن وحالة التأهب.
وبعد دقائق قليلة، فعّل الطيار الرمز 7500، الذي يشير إلى اختطاف طائرة.
وبعد نحو 20 دقيقة، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع اجتماعًا أمنيًا، مع تزايد المخاوف من احتمال اختطاف الطائرة.
ثم ورد تقرير يفيد بأن الطائرة يجري تحويل مسارها إلى السعودية، بينما كانت طائرتان مقاتلتان إسرائيليتان تلاحقانها.
وفي بيان أكد الحادث، قالت شركة «فلاي دبي»: «تؤكد فلاي دبي أن الرحلة FZ1073، التي كانت تعمل من مطار دبي الدولي (DXB) إلى مطار بن غوريون الدولي (TLV) في 30 سبتمبر/أيلول، تعرضت لحادث أثناء رحلتها. وهبطت الطائرة بسلام في مطار تبوك (TUU)، وجميع الركاب سالمون وتم التأكد من سلامتهم. وتظل سلامة ورفاهية ركابنا وطاقمنا على رأس أولوياتنا».
وأضافت الشركة: «تعمل فرقنا بشكل وثيق مع السلطات المعنية. وسيتم إصدار تحديثات إضافية مع توفر تفاصيل إضافية مؤكدة».
كما أكد بيان صادر عن مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز في تبوك أن طائرة «فلاي دبي» قامت بهبوط اضطراري صباح اليوم في الساعة 8:44 صباحًا.
لحظات من الفوضى
لم يتضح بعد سبب الشجار، لكن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن ركاب حديثهم عن «كميات من الدم في قمرة القيادة».
وبدت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي وكأنها تظهر ركابًا على متن رحلة «فلاي دبي»، قيل إنهم مواطنون إسرائيليون، وهم في حالة ذعر.
وأفاد أحد الركاب بأنه سمع صراخًا، وقال إن رجلًا يحمل سكينًا أجبر أحد الطيارين على الأرض، وفقًا لرويترز.
ولم تتمكن «عرب نيوز» من التحقق بشكل مستقل من صحة التسجيلات المصورة أو الظروف التي جرى فيها تسجيلها.
ونقل موقع i24News عن أحد الركاب حديثه عن اللحظة التي أدرك فيها أن هناك شيئًا ما ليس على ما يرام، وكيف اعتقد الركاب أنهم قد يموتون.
وقال الراكب: «لعدة دقائق كنا على يقين من أننا سنُقتل أو أن الطائرة ستتحطم… سُمعت صرخات قادمة من قمرة القيادة».
وأضاف: «أمسك الركاب الإسرائيليون بالمهاجم وثبتوه على الأرض… كانت هناك لحظات اعتقدنا فيها أننا لن نخرج أحياء».
وتداولت صور يُقال إنها لراكب، تمكن، إلى جانب ركاب آخرين، من السيطرة على أحد الطيارين الموجودين على متن رحلة «فلاي دبي» FZ1073.
وقال مسؤول إسرائيلي إن هناك اشتباهًا في أن أحد الطيارين ربما حاول إسقاط الطائرة قبل أن يقوم الطيار الآخر بـ…
هجوم!
قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المنتمي إلى اليمين المتطرف إن الهبوط الاضطراري جاء بسبب «إرهابي» أراد إسقاط الطائرة وقتل إسرائيليين.
وقال إيتمار بن غفير في بيان: «لقد تلقى الاعتقاد الساذج بأن أعداءنا يقدسون الحياة وأنه ينبغي علينا أن نشفق عليهم تذكيرًا آخر هذا الصباح، في صورة إرهابي خطط لإسقاط طائرة وقتل 180 إسرائيليًا كانوا على متنها».


