قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأحد، إن طهران تلقت مقترحًا أميركيًا جديدًا وردّت عليه، مشيرًا إلى أن الخطة الأميركية تركز بصورة أساسية على الملف النووي، في حين تريد إيران أن تكون قضية مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في أي مفاوضات مع واشنطن.
وأوضح بقائي، خلال مؤتمر صحفي، أن المقترح الأميركي الجديد لا يختلف كثيرًا عن مبادرات سابقة، لكنه يتضمن نقاطًا إضافية ترى طهران ضرورة إبلاغها إلى الجانب الأميركي، في مؤشر على استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين رغم اتساع الخلافات بشأن الملفات المطروحة للتفاوض.
لا عودة لمفتشي الوكالة
وقال المتحدث الإيراني إن مسألة عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تُطرح ضمن المقترح الأميركي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وبينما تتمسك طهران بمواصلة المسار التفاوضي، أكد بقائي أن بلاده تستعد في الوقت نفسه لمواجهة أي تهديد، مستندًا إلى ما وصفه بتجارب سابقة أظهرت، من وجهة نظر إيران، عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها.
وتكتسب تصريحات بقائي أهمية خاصة في ظل إصرار إيران على إدراج مضيق هرمز ضمن أي ترتيبات تفاوضية مع واشنطن، بالتزامن مع استمرار الخلاف حول شروط إعادة فتح الممر البحري الحيوي أمام حركة الملاحة الدولية.
شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز
وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد قال في وقت سابق اليوم إن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في الاتفاق المرحلي مع الولايات المتحدة.
وطرحت طهران خطة من سبع مراحل لإعادة فتح المضيق على مدار سبعة أيام، مقابل رفع العقوبات الأميركية ووقف الحصار البحري، وذلك عقب اتصالات بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أواخر سبتمبر.
غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام استمرار الاتصالات غير المباشرة، في وقت أبدت فيه واشنطن استعدادًا لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل تحقيق تقدم ملموس في الملف النووي.
العقوبات مستمرة رغم المفاوضات
وفي موازاة المسار الدبلوماسي، واصلت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على طهران، إذ فرضت عقوبات جديدة استهدفت قطاع الطيران الإيراني، في خطوة تعكس استمرار سياسة الضغط بالتوازي مع المساعي الرامية إلى إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.
ويكشف تباين الأولويات بين الطرفين عن صعوبة الوصول إلى اتفاق سريع؛ فبينما تسعى واشنطن إلى جعل القيود على البرنامج النووي الإيراني محور أي تفاهم، تريد طهران توسيع أجندة التفاوض لتشمل العقوبات والوضع البحري ومضيق هرمز، وهو ما يجعل مستقبل الاتصالات مرهونًا بقدرة الطرفين على التوصل إلى صيغة تجمع بين الملف النووي والمطالب الإيرانية المتعلقة بالممر الملاحي والعقوبات.


