كشف مسؤول أمريكي سابق لشبكة CNN أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استندت إلى معلومات استخباراتية “غير موثوقة” في ملفات تتعلق باستهداف مجموعات فنزويلية مرتبطة بتهريب المخدرات، وعلى رأسها ما يعرف بـ”كارتيل دي لوس سوليس” أو “كارتيل الشمس”.
وبحسب التقرير، فإن واشنطن كانت تميل نحو تصنيف هذا الكيان كـ”منظمة إرهابية أجنبية”، وهو تصنيف من شأنه منح الولايات المتحدة صلاحيات واسعة للتدخل العسكري ضد الحكومة الفنزويلية. إلا أن خبراء ومسؤولين أمريكيين سابقين عبّروا عن قلقهم من اعتماد الإدارة على بيانات استخباراتية غير دقيقة أو غير مكتملة.
ويؤكد الخبراء أن “كارتيل الشمس” ليس تنظيماً متكاملاً أو هرمي البنية مثل الكارتيلات المعروفة في كولومبيا أو المكسيك، بل هو وصف فضفاض يستخدم للإشارة إلى أفراد داخل القوات المسلحة الفنزويلية تورطوا في تهريب المخدرات منذ التسعينيات. ويشير هؤلاء إلى أن غياب الهيكل التنظيمي يجعل المقارنة مع الكارتيلات التقليدية “غير عملية”.
ووفقًا للمحامي السابق في وزارة الخارجية الأمريكية بريان فينوكان، فإن الإدارة الأمريكية “تقوم بتصنيف شيء غير موجود ككيان إرهابي”، بينما يؤكد مسؤول كبير سابق أن استنتاجات ترامب مبنية على “معلومات ضعيفة” مصدرها وكالة استخبارات الدفاع أو إدارة مكافحة المخدرات.
وتعود جذور المصطلح إلى تحقيقات استهدفت ضباطاً في الجيش الفنزويلي كانوا يرتدون شارات تحمل رمز الشمس، قبل أن تتوسع الاتهامات خلال العقدين الماضيين وتتحول إلى رواية متداولة في الأوساط السياسية الأمريكية.
وتنفي حكومة نيكولاس مادورو بشكل قاطع وجود مثل هذا الكيان، وتعتبره “اختلاقاً سياسياً” هدفه تبرير الضغوط الأمريكية. وقال وزير الداخلية ديوسدادو كابيو إن واشنطن “أعادت إحياء رواية لا يمكن إثباتها لأنها غير موجودة من الأساس”.
ويثير هذا الجدل تساؤلات حول مدى موضوعية القرارات التي اتخذتها إدارة ترامب تجاه فنزويلا، خاصة بعد تلويح الرئيس الأمريكي باستخدام القوة العسكرية ضد أهداف تابعة لمادورو بحجة مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.


