يغادر الرئيس الصيني شي جين بينغ بكين، اليوم الأربعاء، متوجهًا إلى الولايات المتحدة، في أول زيارة رسمية له إلى البلاد منذ 11 عامًا، وسط ترقب للمباحثات المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل استمرار الخلافات التجارية والجيوسياسية بين القوتين.
ومن المقرر أن تستمر زيارة شي إلى الولايات المتحدة خلال الفترة من 23 إلى 25 سبتمبر، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن ترامب سيستقبل نظيره الصيني شخصيًا لدى وصوله.
وتعد الزيارة الرسمية الأولى للرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة منذ سبتمبر 2015، عندما زار سياتل وواشنطن ونيويورك، وشارك في عدد من الفعاليات بالتزامن مع الذكرى السبعين لتأسيس الأمم المتحدة.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون قد أعلن أن شي سيبحث مع ترامب خلال الزيارة القضايا الرئيسية المتعلقة بالعلاقات الصينية الأميركية، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بالسلام والتنمية على المستوى الدولي.
وتأتي الزيارة بعد اتصالات دبلوماسية بين بكين وواشنطن سبقت اللقاء المرتقب، إذ أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مباحثات مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، أكد خلالها أن العلاقات بين البلدين تسير مؤخرًا نحو ما وصفه بـ”الاستقرار الاستراتيجي البنّاء”.
ولم تكشف بكين حتى الآن عن التفاصيل الكاملة لبرنامج زيارة شي أو جدول أعمال المباحثات مع ترامب، إلا أن ملفات التجارة والتكنولوجيا وتايوان يتوقع أن تكون حاضرة في المحادثات بين الجانبين.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية نقلًا عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الصيني قد يطرح خلال مباحثاته مع ترامب ملف مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان، في ظل استمرار الخلاف بين واشنطن وبكين بشأن الجزيرة.
وتحظى زيارة شي باهتمام دولي واسع في ضوء ثقل الولايات المتحدة والصين في الاقتصاد العالمي، واستمرار الخلافات بينهما في عدد من الملفات السياسية والتجارية والتكنولوجية.


