الأمة| اختُطفت الصحفية الأمريكية شيلي كيتلسون في وضح النهار على يد مجهولين في شارع سعدون، الذي يُعتبر قلب بغداد. وأعلنت وزارة الداخلية العراقية القبض على أحد الخاطفين الثلاثة.
أصبحت شيلي كيتلسون، وهي صحفية أمريكية مخضرمة اشتهرت بتغطيتها للحرب السورية والحرب ضد داعش لسنوات، محط أنظار العالم الآن.
وبحسب شهادات شهود العيان، فقد تم تنفيذ الحادث، الذي وقع في أحد أكثر شوارع بغداد ازدحاماً، بدقة عملية متكاملة.
شاهد عيان: “أمسكوا بها من الخلف وأجبروها على ركوب السيارة”.
وصف محمد عبد الله، أحد أقرب الشهود على الحادثة، لحظة الاختطاف لشبكة روداو بهذه الكلمات:
عبرت المرأة الطريق ووقفت بجانب سيارة، أعتقد أنها كانت تنتظر حافلة. في تلك اللحظة، اقترب منها ثلاثة أشخاص. أمسكها أحدهم بعنف من الخلف؛ تُظهر لقطات كاميرات المراقبة بوضوح كيف أمسك بها من الخلف ودفعها إلى داخل السيارة. كانت المرأة تصرخ باستمرار. صعد المهاجم الآخر بجانبها، ووضعوها بينهما. انطلق السائق مسرعًا. لا نعرف إلى أين أخذوها.
تطويق المنطقة
أبدى أصحاب المحلات في شارع سادون دهشة كبيرة بعد الحادث.
قال صاحب متجر: “كنت نائماً في الطابق العلوي، وعندما نزلت، وجدت حشداً هائلاً. وعندما سألت عما يحدث، قالوا إن صحفياً أمريكياً قد اختُطف”.
مكتب التحقيقات الفيدرالي يتدخل
أثارت عملية اختطاف كيتلسون حالة من الذعر في واشنطن.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تعمل بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) للعثور على الصحفي وإنقاذه.
قامت وزارة الداخلية العراقية بمصادرة جميع كاميرات المراقبة وكاميرات المحلات التجارية في المنطقة.
وبحسب آخر المعلومات الواردة من مصادر أمنية، فقد تم القبض على أحد المهاجمين واحتجازه.
لا يزال المشتبه به الذي لم يُكشف عن اسمه قيد الاستجواب، بينما تبحث السلطات عن المهاجمين الآخرين.
توقيت حرج
وقد وضع اختطاف شيلي كيتلسون، في وقت كانت فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في ذروتها وكان الصراع الإقليمي يدخل شهره الثاني، ضغطاً هائلاً على حكومة بغداد.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الصحفي قد اختُطف على يد جماعات مسلحة أو عصابة إجرامية، لكن الحادث أعاد إشعال النقاشات حول نقاط الضعف الأمنية في العراق.


