في قلب طهران تكشفت تفاصيل واقعة حول وضع الزوجين البريطانيين “لينزي وكريج فورمان” المحتجزين في سجن “إيفين” سيئ السمعة.
أكدت العائلة في بيان صادم عن استغلال السلطات الإيرانية لهما كدروع بشرية حقيقية وسط أجواء الحرب المشتعلة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتواجه الحكومة البريطانية اتهامات قاسية بالتقاعس والفشل في إحراز أي تقدم ملموس لتحرير الزوجين اللذين يقضيان عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات بتهم تجسس ينفيانها جملة وتفصيلاً، منذ توقيفهما المأساوي في يناير 2025 أثناء رحلة سياحية حول العالم على متن دراجات نارية.
وتصف العائلة مشهداً من الرعب يعيشه الزوجان خلف القضبان، حيث تزلزل الانفجارات جدران زنازينهما الضيقة المليئة بالحشرات، وتتطاير شظايا الزجاج والجبس فوق رؤوسهما، بينما تضج السماء فوق السجن بأصوات مئات الطائرات المسيرة التي تخلق ضجيجاً يفتك بالأعصاب.
ونقل جو بينيت، نجل المعتقلة لينزي، صورة مأساوية عن ظروف احتجاز والديه اللذين ينامان على أسرّة معدنية صلبة بلا مراتب، ويعانيان من آلام جسدية يومية وظروف صحية متدهورة، في وقت تبدو فيه التحركات الدبلوماسية البريطانية مجرد صدى باهت لوعود لم تتحقق.
وفي مواجهة هذا التصعيد، صبّ بينيت جام غضبه على وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، ووصف اللقاء الأخير معها بالضبابية والمماطلة، ومعتبراً أن الدعم الذي قدمته لندن للدفاع عن والديه كان “شبه معدوم”.






