رُعب «الخليج وتركيا ومصر» من الخطّة المُعدّة لإيران ليس سُقوط النِّظام، ولا القضاء على نظام ولاية الفقيه أو التّخلٍي عن عقيدة الثّورة، ولكن علمهم بأنّ السيناريو المُعدّ هو تقطيع أوصال إيران لعِدّة دول وخروج إقليم بعد إقليم من أقاليم إيران عن سيطرة النظام؛ ومن ثَمّ يتبعه آخر حتى لو دام الصِّراع عقد من الزّمان، وهكذا حتى تصير دولًا (أو دُويلات) متعدّدة، وأقاليم متّفرّقة لكل إقليم شرعيّته.
وهذه تجربة إذا نجحت ستُعمّم في كلّ الشّرق الأوسط؛ إذ سقوط النّظام وبقاء الدولة بحدودها القائمة بنظام سياسيّ واحد -ولو كانوا كفّارًا ملحدين- لا يخدُم الخطط المعدّة للشّرق الأوسط، وهي تصغير الجميع جغرافيًّا وقوّة شاملة. لهذا، كل الدعوات اليوم في الشرق الأوسط تتمثّل في الدعوة إلى الكونفدرالية واللامركزية.







